بـ "الذكاء" أم "السلوك"؟.. كيف تكتشف نفسك وتطوع قدراتك للإنجاز؟

الثلاثاء، 29 يناير 2019 03:22 م
الذكاء



يعتمد كثير من الناس في إنجاز أعمالهم اليومية والمستقبلية، على العقل والذكاء مقدمًا على العمل والسلوك، ظنًا منه أن الذكاء وحده يكفي لكي ينجز أحلامه والمستقبل الذي يحلم به، على الرغم من أن الإنسان عادة ما يكتسب الأعمال الطيبة من خلال سلوك الطريق الصالح، بحيث لا يلتفت للتباغض والتقاطع والشحناء والحسد والتدابر مع الآخرين.


والسلوك الإنساني هو آثار للأخلاق التي يتخلق بها الإنسان، سواء كان محمود أو مذموم، فمنها ما تتجه إليه النفس  ضمن حدود الحاجات الطبيعية ومنه ما هو استجابة لترجيح فكري كأن يرى الفكر مصلحة أو منفعة في سلوك ما فتتجه الإرادة لممارسة، أصاب الفكر في ذلك أو أخطأ ومنه ما هو من قبيل الآداب الشخصية أو الاجتماعية، ومنه ما هو طاعة الأوامر والتكاليف الربانية أو غير الربانية، حيث قد تكون ملزمة بأعمال تحقق المصالح والمنافع للناس، ومنها ما هو من قبيل العادات التي تتأصل في السلوك.



وهناك سلوكيات في الإسلام علمنا الله ورسوله كيفية اكتسابها؛ مثل الالتزام وحب الحق والأخوة ومساعدة الناس وإماطة الأذى عن الطريق والوقوف مع المحتاج والتعفف من السلوكيات القبيحة.


أما الذكاء فهو المقدرات المعرفية والاستيعابية للشخص ومدى مقدرته للاكتساب للمعلومة وتحليلها والاستفادة منها.


ومعرفة الإنسان بأنه ذكي بالطريقة التي يستوعب بها الأمور وما يعتقده حول نفسه من مقدرات، ومقدرات الحفظ يمكن أن يكون من المقايسات المعروفة علماً بأن الحفظ ليس وسيلة دقيقة لقياس الذكاء. وكذلك ما يعتقده الآخرون عن الإنسان يعتبر أيضاً وسيلة لأن يعرف الإنسان هل هو ذكي أم لا.



ومع معرفة الفرق بين الذكاء والسلوك، فأيهما أكثر نفعا للإنسان، لكي يعتمد عليه في إنجاز التكاليف المكلف بها من أجل الإنجاز في حياته الدنيا ومن بعد ذلك الأخرة، وأيهما أكثر نفعا في التحصيل العلمي والمعني على مستوى الإنجازات الشسخصية؟


في هذا الإطار، كشفت دراسة في جامعة ستانفورد للطبيبة النفسية كارول دويك، أن اتجاهات السلوك الأساسية لدى غالبية الناس تنقسم إلى  فئتين:


العقلية الجامدة: فئة تعتقد أنها ذات شخصية واحدة ولا يمكن تغييرها مما تسبب عددًا من المصاعب عند الاصطدام بحاجز التحديات لأن طبيعة هذه الشخصية لا تستطيع التعامل مع المتغيرات وستظهر عجزها ومشاعرها اليائسة.


العقلية النامية: فئة تعتقد أن باستطاعتها التطور من خلال العمل وتحسين الجهد المبذول، وتتفوق على فئة العقلية الثابتة حتى في حالة انخفاض معدل الذكاء لديها لأنها تستوعب التحديات وتعتبرها فرصة لتعلم أمور جديدة.


وأشارت الدراسة إلى أن أصحاب المهارات والقدرات العالية تلهم الشخصية وتمدها بالثقة لكن في نفس الوقت ليست عملية سهلة. فالعنصر الحاسم في هذه الحياة يكمن في كيفية التعامل مع العقبات والتحديات.


أما العقلية النامية ترحب بالفشل وسر النجاح فى الحياة هو كيفية التعامل مع الفشل.



وحددت الدراسة، آليات التفكير الإنساني من خلال عدة نصائح، أولها ألا تبقى عاجزًا وبلا حيلة، فأحيانًا تمر على الانسان مواقف تشعره بالعجز وهنا موطن الاختبار الحقيقي في كيفية الرد على هذا الشعور.


وقالت إن هناك عدد لا يحصى من الناجحين مروا بتجارب وعقبات لم تثنهم عن مواصلة المسير من هؤلاء.


 ونصحت بألا يفقد الإنسان حماسه فالأشخاص الذين يلاحقون شغفهم يصلون في النهاية، فرغم وجود أفراد يتمتعون بمواهب أفضل منك إلا أنه باستطاعتك تعويض نقص المهارات بالشغف.


كما نصحت بأن تكون مرنًا، فالجميع يواجه عقبات غير متوقعة والطبيعة البشرية تحبذ العقلية النامية لأنها تستوعب المصاعب وتعتبرها وسيلة للتطوير والتحسين.

واختتمت الدراسة النصائح بألا تكثر من الشكوى عندما لا تسير الأمور على طريقتك لأنها احدى علامات العقلية الجامدة  بعكس أصحاب العقلية النامية تبحث عن الفرص في كل شئ حتى لم يعد هناك مكان للشكاوى.













اضافة تعليق