الوفاء من خلق النبي.. كن وفيًا وتخلق بأخلاقه

الثلاثاء، 29 يناير 2019 12:44 م
من خلق النبي.. الوفاء


يقول الله تعالى واصفًا خلق النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ»، فهو كامل الأخلاق، وكان مما اشتهر به قبل وبعد البعثة، الوفاء.

فقد كان يسمى بالصادق الأمين، لوفائه بالعهود والعقود، حيث كان كل أهل مكة يستأمنونه على أموالهم.

أبو سفيان ابن حرب قال قبل أن يدخل الإسلام، حينما سأله هرقل الروم عن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه يأمر بالصلاة والصدق، والعفاف والوفاء بالعهد»، فقال هرقل: وهذه صفة النبي.

أيضًا لما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملك عمان يطلبه لدخول الإسلام، فقال هذا الملك حينها: «إنه لا يأمر بخير إلا كان أول آخذ به، ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له، وإنه يغلب فلا يبطر، ويغلب فلا يضجر، ويفي بالعهود، وينجز الموعود، أشهد أنه نبي».



وقد أورد القرآن الكريم العديد من الآيات التي تتحدث عن الوفاء وأهميته بين الناس، قال تعالى: « وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ» (المؤمنون: 8)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » (البقرة: 177).

ومن سمات وفائه صلى الله عليه وسلم، إخلاصه لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها حتى بعد وفاتها، فكان دائمًا يذكرها بكل خير، وإذا دخلت عليه إحدى صديقاتها كان يفرش لها عباءته صلى الله عليه وسلم ليجلسها عليها، ويقول لأجل خديجة هذا.

ولما فتح الله عليه مكة التقى بسيدة كانت صديقة لخديجة رضي الله عنها، فترك كل الأمر وجلس يتشاور معها، فلما عاد إلى المنزل سألته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقال هي صاحبة خديجة كنا نتذكر الأيام الخوالي.

وقد كانت عائشة تقول إنها تغار من خديجة حتى بعد وفاتها بسبب وفاء النبي لها.

وفي رواية أخرى، قالت عائشة: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: اللهم هالة، قالت: فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرًا منها.

اضافة تعليق