مرضت.. يريد أن يختبر إيمانك.. فماذا أنت فاعل؟

الثلاثاء، 29 يناير 2019 12:11 م
مرضت.. تأكد أنه سيشفيك


باتت شكوى الناس في هذه الأيام من انتشار الأمراض والأوبئة، كأمراض السرطان والكبد والسكري وغيرها، لدرجة بات معها البعض يعتقد بأنه ليس هناك أحد سليم، فكل فرد مريض وكلُ بدائه.

لكن مما لاشك فيه كل هذه الأمراض والأوبئة ابتلاءات من الله عز وجل، قال تعالى: « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ » (البقرة: 155).

لذلك بات من المهم جدًا بالطبع بجانب اللجوء إلى الطبيب للتداوي، أن نلجأ لمسبب الأسباب ونتعوذ به من هذه الأمراض، قال تعالى: « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا » (الإسراء: 82).

الأصل في نزل البلاء، هو اختبار من الله عز وجل لعباده، فمن صبر واحتسب كان أجره عليه، أما من اعترض ولم يصبر فلن ينفعه من الأمر في شيء سيظل مريضًا إلى أن يشاء الله ويرفع عنه مرضه مهما فعل.

قال تعالى: « وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ»، تكون النتيجة لاشك: « أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ »، أي رحمة من هذا البلاء، ليس هذا فحسب وإنما: « وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ»، أي يهديه ربه سبحانه وتعالى إلى الطريق الصحيح والشفاء التام.

وقد كان أشد الناس بلاءً الأنبياء، وهذا نبي الله أيوب عليه السلام، يبتليه الله عز وجل بالمرض لسنوات عديدة قيل إنها 17 عامًا، فيصبر ويحتسب، قال تعالى: « وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»، فكانت النتيجة: « فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ».

ويقول بعض المفسرين، إن هذه الآية صحيح أنها نزلت بحق نبي الله أيوب لكنها تسير على كل عبد من عباد الله المخلصين، الذين إذا أصيبوا ببلاء فصبروا فلابد أن تكون النتيجة رفع البلاء والجزاء من جنس العمل.



وفي وذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة».

اضافة تعليق