حتى يستجيب لك.. تعلم كيف تدعو الله أولاً

الثلاثاء، 29 يناير 2019 11:18 ص
تعلم كيف تدعو الله.. حتى يستجيب


جميعنا يلجأ إلى الله، يطلب منه العون في مواجهة مكابد العيش ومشقات الحياة، ونتطلع إلى رحمته ومغفرته، وأن يكتبنا من أهل الجنة وما قدم إليها من قول أو عمل.

لكننا نغفل كيف ندعو الله عز وجل، ونكون مطمئنين للإجابة، قال تعالى: «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ» (الذاريات: 50)،

ومن جميل الأمر، أن الله لم يجعل بينه وبين العبد أن حجاب أو ستار أو واسطة، وإنما يخاطبه العبد مباشرة، فقط يتوجه إليه بلقب صادق، ونية طيبة، ليقف بين يديه سبحانه وتعالى، موجهًا النداء إليه، وهو ممتلئ بالإيمان واليقين بأن الله عز وجل لن يرده خائبًا.

وروى القرآن الكريم، العديد من قصص الأنبياء الذين لجأوا في محنتهم إلى الله عز وجل، واستجاب لهم، لأنه كان لديهم حسن توجه، ويقين بالاستجابة.

فهذا نبي الله أيوب ابتلاه الله عز وجل في جسده سنينًا طويلاً، لكنه لجأ لمن لا يرد دعاء الموقنين، فاستجاب له، قال تعالى: « وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ » (الأنبياء: 83، 84).

وهذا صحابي جليل يسأل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يا رسول الله: كيف أقول إذا قمت أدعو؟، فقال صلى الله عليه وسلم: «قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني، فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك».

لكن الله لن يستجيب لمن يدعو بقطيعة رحم أو كان ماله ليس من حلال، لكن هل ييأس هؤلاء؟، بالطبع لا، عليهم التوبة إليه سبحانه وهو لاشك سيقبل توبتهم ماداموا صادقين.

قال تعالى: « وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ » (البقرة: 186).

ولكن قد يسأل البعض كيف يكون الدعاء، فقد وردت العديد من الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: « اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».

اضافة تعليق