عليكم بالصدق.. فإنه يهدي إلى الجنة

الأحد، 27 يناير 2019 09:57 ص
الصدق

أرسل الله عز وجل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ليتمم مكارم الأخلاق، ولعل من أهم صفات الخلق الطيب والحسن، الصدق، فالمؤمن قد يحوي في أخلاقه أي من الصفات غير الجيدة، كالبخل مثلا، لكن لا يمكن لمؤمن أن يتم إيمانه بغير صدق، فهو أمر إلهي بالأساس، قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ » (التوبة: 119)، فهو خلق الأنبياء لاشك، فهذا نبي الله يوسف عليه السلام يناديه ربه على لسان أهل مصر: « يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ»، وهذا نبي الله إدريس: « وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا»، وهذا نبي الله إسماعيل عليه السلام: « وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا».

وهذا نبي الأمة وخير من خلق الله، رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يوصف بين الناس قبل البعثة بالصادق الأمين، بل أنه حينما أراد أن يخبرهم بأمر السماء، دعاهم ثم قال لهم، هل كذبتم عليكم مرة، فقالوا ما جربنا عليك كذبا قط، فقال، لو قلت لكم إن جيشا وراء هذا الوادي يريد الإغارة عليكم أكنتم مصدقي، قالوا، فقال لهم: إن رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد، حتى أن أبو سفيان قبل إسلامه يصفه أمام هرقل الروم بأن صادق ولم يكذب أبدًا، فيرد هرقل ويقول له هذه صفات نبي.

والكذب مزموم بكل ما فيه، إذ يروى أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن "الكذيبة" الصغيرة، وضربت له مثلا إذا كانت تشتهي أكلا ما وهي ضيفة بأحد البيوت وعرض عليها الأكل لكنها استحيت وقالت والله إني لا آكله، أيحسب كذبة، فيرد عليها النبي صلى الله عليه وسلم حاسمًا: نعم حتى الكذيبة تكتب سواء كانت صغيرة أو كبيرة، بل أن أحد كبار الأزهر مؤخرًا سئل عن سوءة الكذب فقال إنه أعظم السيئات، ذلك أن المؤمن لا يكذب أبدًا، وهو أول الطريق إلى جهنم وليعاذ بالله، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: « عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق، ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا. وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب، ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا»

اضافة تعليق