أصابك مصاب.. فالزم الشرع

الأحد، 27 يناير 2019 09:32 ص
أصابك مصاب.. فالزم الشرع


كلنا مصاب لاشك.. وكلنا يتعرض كثيرًا لابتلاءات وامتحانات يختبر بها المولى عز وجل درجة إيمان كل فرد، ليميز الخبيث من الطيب، فكيف نواجه مصاءبنا؟، كان الصحابة الكرام يرجعون لله عز وجل في كل كبيرة وصغيرة من أعمالهم، وإذا تعرض أحدهم لمصاب ما، فإنه يطبق نهج النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ويحمد ويسترجع، أي يردد الحمد لله إن لله وإن إليه راجعون، فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يقول: « ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها، إلا آجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها».

وهذه أم سلمة رضي الله عنها، حزنت حزنًا شديدًا على أبو سلمة بعد وفاته، وكانت تقول من خير من أبي سلمة؟، لكنها صبرت واحتسبت، فأبدلها الله عز وجل من هو بالفعل خير من أبي سلمة، وتزوجها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهذا النبي ذاته عليه الصلاة والسلام أصابه من الهم الكثير والكثير في بداية الدعوة، ووصل الأمر لحد أن حاصر كفار قريش، المسلمون، في شعب أبي طالب لثلاث سنوات، كانوا يأكلون فيها الحجر والطوب، ومع ذلك تحملوا الأمر ولم يعترضوا إيمانا بأن نصر الله عز وجل آتٍ لا محالة، قال تعالى: « وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا » (الأحزاب: 10، 11).

وقد يذهب البعض إلى أن المصاب في وفاة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، هو أكبر المصائب، وهو بالفعل كذلك، ولكن فقد ترك بيننا ما إن تمسكنا به لن نضل أبدًا، كتاب الله وسنته عليه الصلاة والسلام، لكن لابد من الاختبارات التي يمتحن بها المولى عز وجل الإنسان من وقت لآخر، قال تعالى: « الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ » (العنكبوت: 1 – 3)، فيا من ابتليت بأي مصاب اعلم أن الله يمتحن درجة يقينك وإيمانك وصبرك، فإذا صبرت واحتسبت فزت لا شك، قال تعالى: « وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ  * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ » (آل عمران: 140- 141).

اضافة تعليق