"طفل البلكونة".. عندما تُوضع الأم في قفص الاتهام

السبت، 26 يناير 2019 09:57 م
طفل البلكونة



لم يمض وقت طويل على رفع فيديو "طفل البلكونة" على مواقع التواصل الاجتماعي حتى صار الأمر حديث المجتمع بصورة سرت مثل سريان النار في الهشيم بعد أن تناقلت المواقع الإلكترونية الواقعة وروجتها مجددا مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي الفيديو تظهر أم "هند.ر" من شرفة منزل تدفع بابنها "أسامة" ناحية بلكونة شقة أخرى ليتمكن من دخول الشقة حتى يحضر المفتاح الذي نسيه بالداخل لتتمكن الأم من فتح الشقة ودخولها لكن الطفل لا ينجح في المهمة ويصرخ من الخوف الذي وصل إلى حد الرعب ماجعلها تسحبه من قدمه وتعيده مرة أخرى إليها عبر النافذة.
الشرطة تتبعت الفيديو وتمكنت خلال 3 ساعات من نشره من معرفة العنوان والأم وذهبت بالفعل إلى مدينة أكتوبر وقبضت على الأم واتهمتها بالإهمال وتعريض الابن للخطر.
تداول النشطاء أخبارا عديدة عن وضع الأم في الحبس وإيداع الطفل دار رعاية ووجود الأب في الفيوم حيث كان يجري عملية دوالي هناك وفور معرفته بالأمر عاد للقاهرة ليجد زوجته وأولاده في قسم الشرطة.
دار حوار مجتمعي عنيف حول الأم ووصفها كثيرون بالقسوة وعدم الضمير وبعضهم نفى صفة الأمومة عنها ووصل الحد ببعضهم إلى ترويج شائعة أنها ليست أم الطفل بل زوجة أبيه.
في حوارها مع المواقع الإلكترونية قالت الأم إنها لم تكن تقصد إيذاء ابنها وانها تحبه وتخاف عليه مثل كل الأمهات لكنها كانت عائدة من عملها مرهقة وتحتاج للراحة وفوجئت بأن ابنها نسي المفتاح داخل الشقة ففكرت في هذا الأمر لتحضر المفتاح حيث أنها لا تملك مالا كافيا لإحضار نجار يكسر الباب حتى تتمكن من الدخول.
الأب في فيديو له قال إن الأمر "عادي جدا" ولم يكن يحتاج لهذه الإثارة فهي أم تسعى من خلال ابنها لإيجاد حل مشكلة دخول الشقة حتى وإن كان التصرف متهورا فلم يكن هناك داع لكل ماحدث.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي انقسموا حول الأمر كصيرون اتهموا الأم بالقسوة وعدم الرحمة وطالبوا بعقابها حتى أن بعضهم غالى في ذلك مطالبا بإعدامها.
عدد آخر قال إن الأمر بسيط وأن كثيرا من الأمهات يفعلن ذلك إذا ما تعرضن لموقف مماثل، بينما عبر آخرون عن ضيقهم مما وصل إليه الموقف خاصة بعد حبس الأم وضرر الأسرة بأكلمها على الأقل نفسيا.

في النهاية أمرت نيابة أكتوبر أول بإخلاء سبيل الأم بضمان محل إقامتها وذلك مراعاة لظروف الأسرة وأخذت تعهداً عليها بعدم التعرض لابنها مع عمل مراقبة مجتمعية من قبل وزارة التضامن تقدم شهرياً عن الطفل وحالته، وتسليم الطفل إلى والده.

اضافة تعليق