كيف تكون محبوبًا بين أقرانك؟.. خطوات مع الله.. ومع الناس

السبت، 26 يناير 2019 01:48 م
كيف تكون محبوبا بين أقرانك



عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحببْه فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض"؛ متفق عليه.


بالطبع يتمنى كل منا أن يكون ذلك الشخص المحبوب بين أقرانه، والذي يفضل جميع من حولة مخالطته والتحدث إليه، فهناك أشخاص محبوبون بالفطرة، لكن ماذا إذا كنت خجولاً أو انطوائيًا، أو صاحب بعض العادات السيئة، فيمكنك ببعض الممارسات تغيير عاداتك السيئة والتخلص منها للأبد.


خطوات مع الله


ﻭالأشياء التي تهيئ محبة الشر تبدأ دائمًا بالوصول إلى رضا الله والقبول، وﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ يختص بالأﻋﻤﺎﻝ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ يختص بالأقوال، وأولها ﺍﺗﺒﺎﻉ ﻣﺎ جلبه ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ وسلم ودليل ذلك قول ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31].


كما أن التقوى من موجبات محبة الله ولا نزكي على الله أحد، فقال تعالى: ﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 76].


ومن أهم الأشياء التي توجب القبول الإنفاق في سبيل الله والتصدق على الفقراء والمساكين، فعن سعد بن ﺃبي ﻭﻗﺎﺹ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ  ﻗﺎﻝ: سمعت رسول ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ وسلم - يقول: "ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ يحب العبد ﺍﻟﺘﻘﻲ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺍﻟﺨﻔﻲ"؛ ﺭﻭﺍﻩ مسلم.


وقال ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195].


فالإﺣﺴﺎﻥ ﻣﻨزﻟﺔ ﻋﻠﻴا، ﻭﺧﻴﺮ ﻣطﻴﺔ يمتطيها العبد ﻟﻠوصوﻝ ﺇﻟﻰ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒوﺩية ﻟرﺑﻪ فالإسلام ﻣﻨزﻟﺔ، ﺛم ﻳﻠﻴﻪ الإﻳﻤﺎﻥ، ﺛم الإﺣﺴﺎﻥ، ﻭهو ﺃﻋﻠﻰ شأنًا ﻣن الإﺳﻼﻡ ﻭالإﻳﻤﺎﻥ.

  ‌خطوات مع الناس

من الأشياء التي تلقى استحسانًا لدى الناس وتحظى بالقبول لديهم، انظر في عيني من تخاطب ولا تمل عنها، فالناس غالبًا يشعرون باهتمامك بهم عندما تنظر في أعينهم مباشرة، أما إمالة نظرك عنهم سيشعرهم بعدم اهتمامك بما يقولون.



 استمع إلى قلوب الآخرين أكثر من كلامهم، وحاول الاستجابة لمشاعرهم بقدر ما تحمل كلماتهم من معاني، فمشاركة المشاعر لها أثر كبير في تحسين علاقتك مع الآخرين، و احذر المبالغة، فتعابير الوجه المصطنعة قد تترجم كسخرية أو احتقار.


تبسمك في وجه أخيك صدقة، فالناس يفضلون الوجه البشوش، فكن دائم التبسّم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم.


 أظهر الاهتمام و الاحترام في حديثك مع الآخرين، وكن مرحًا إذا كان هناك الفرصة لإضاء البهجة علىا لناس، وكن جديا إذا كانت هناك أمر جلل، وهون على أصحاب المصائب بالدعاء ومد يد العون لهم.


 إذا أردت أن تطلب فاطلب بطريقة لبقة، مثلاً قل: "هل يمكنك أن .." أو "هل يمكنني أن أطلب منك أن .. " فهذا أفضل من إصدار أوامر جافة بدون مقدمات محترمة.


 قل شكرًا بشكل دائم، و الأجمل أن تُتْبِعَ شُكرك بالسبب، فمن لم يشكر الناس لم يشكر الله.


 كن أكثر ذوقًا عندما تقاطع النقاش بعشوائية، فالناس عادة لا تحب أن يتم مقاطعتها أثناء الحديث، فإذا ما اضطررت لفعل ذلك فقاطع بطريقة لبقة تعكس علو أخلاقك.

 عندما تختم حديثك اسأل المتلقي عن رأيه الشخصي، ذلك سيشعره بالامتنان، وأن رأيه ذو أهمية بالنسبة لك.

 صافح بشكل جيد، عندما تصافح أحدهم، لا ترخي يدك ولا تشُدّها حتى لا يشعر من تصافحه بالتهجّم، ولا تسحب يدك سريعًا، بل صافح باعتدال دون ضغط، ولا تسحب يدك حتى يسحب الآخر يده.

اضافة تعليق