"واذكروا الله كثيرًا".. لا تنس الله فينساك

السبت، 26 يناير 2019 11:03 ص
وذكر


مع أن الله سبحانه وتعالى أخذ العهد بالعبودية والتوحيد، على بني آدم جميعًا -وهم في عالم الذر- قال تعالى: « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ»، إلا أنهم مع ابتلائهم بضعف الذاكرة وكثرة النسيان وضعف العزيمة قد حادوا عن العهد ولم يف كثير منهم به مع الله.

ولذا فقد أرسل الله تعالى الرسل وأنزل الكتب، من أجل أن يذكرهم بذلك العهد الذي قطعوه على أنفسهم، وتقوية للعزيمة، وإيقاظًا لبني الإنسان من الغفلة، والانتباه لتلك الحقيقة التي من أجلها خلقهم الله، وهو عبادة الله الواحد الأحد.

ولعل ذلك من حكمة الله في إرسال الرسل عليهم الصلاة والسلام، جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له: يا رسول أنا كبرت في السن وكثرت عليَ شرائع الإسلام، فاعلمني كلمات أتشبث بها ولا أنساها، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يزال لسانك رطبًا بذِكر الله تعالى».

والقرآن يدعو إلى ذكر الله في كل الأوقات حتى وقت الجهاد، قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (الأنفال: 45).

وأيضًا في دبر كل صلاة، قال تعالى: « فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ» (النساء: 103)، وقوله أيضًا: «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (الجمعة: 10).

والذكر هو مثل إنسان يمشي على طريق نهايته الجنة، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «خذوا جنتكم من النار، قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات، ومعقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات».

كما أن التسبيح أفضل عند الله من أي أمر آخر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس».

اضافة تعليق