احذر هذا الأمر.. حتى لا تفتري على الله الكذب

السبت، 26 يناير 2019 10:28 ص
احذر.. فأنت تفتري على الله


«أنت تفتري على الله»، هكذا قد يباغتك أحدهم بهذا القول، فهل من الممكن أن يفتري العبد لله على الله؟، نعم، حين يقول الأمر منسوبًا إليه، وهو ليس كذلك، حين يكذب بحقه، ويدعي ما لم يقله الخالق جل في علاه.

من يدعي علم الغيب فقد افترى على الله الكذب، وقال ما هو لله فقط وما ليس بحق لأي عبد مهما كان.
النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أقرب عباد الله إلى الله، وأحبهم إليه، لما سئل عن ميعاد القيامة، قال إنما أنا بشر، وعلمها عند ربي، ثم قال للسائل وماذا أعددت لها؟، قال تعالى: « إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (الآية 34)، فهي من الأمور الغيبية التي لا يعلمها سوى الله عز وجل.

وعلم الغيب اختص الله به ذاته العليا ولم يشرك أحدًا فيه، قال تعالى: « قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ»، لكن للأسف ترى البعض يتجرأ على الله ويتحدث عن الغي ويدعي العلم به، ومن ذلك من يأتي عرافًا، وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم»، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: « من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً».

ومما زاد في عالمنا اليوم، اللجوء إلى الأبراج وغيرها من الأمور التي تدعي علم الغيب، وقد نهى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم عنها، حيث قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف: «من اقتبس علمًا من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر».

أيضًا من أنواع الافتراء على الله، الكذب على الله، وليس هناك من هو أظلم من هذا الذي يكذب، قال تعالى: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ» (هود:18).

اضافة تعليق