ضميرك يؤنبك.. إذن قلبك متيقظ لا خوف عليه

الجمعة، 25 يناير 2019 03:02 م
ضميرك يؤنبك.. هكذا تتصرف


«ضميري يؤنبني».. جملة تتكرر على ألسنة الكثيرين، وعلى الرغم من أنها تؤشر إلى حالة جيدة، فهي تعني أن القلب مازال يقظًا يراجع صاحبه، إلا أن التساؤل يبقى: كيف نتخلص من تأنيب الضمير هذا مع الوقت؟.

فالأصل أن يسير الإنسان خلف قلبه لكن ما يطمأن إليه فقط، وليس الهوى والنفس لأنهما من الشيطان، وذلك تأكيدًا لنصائح النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم للصحابي الجليل وابصة، حين أتاه يسأله عن كل أمور البر والإثم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ادن يا وابصة، فدنا منه حتى مست ركبته ركبة النبي، فقال له رسول الله: «يا وابصة، أخبرك ما جئت تسأل عنه أو تسألني؟، قال: يا رسول الله، أخبرني، فقال النبي: جئت تسألني عن البر والإثم، قال وابصة: نعم، فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدره ويقول: يا وابصة، استفت نفسك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك».

فلاشك أن محاسبة النفس وتأنيب الضمير ليست مرضًا نفسيًا بالتأكيد، وإنما محاولة لضبط النفس وإبعادها عن اللهو والخروج عن طاعة الله عز وجل.

ولكن ربما يظل الإنسان يحاسب نفسه على أمر ما ليس به شيء وهنا يكمن الخطر، يقول المولى عز وجل: «وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» (الأحزاب: 5).

وأحيانًا يلوم الإنسان نفسه على ما حدثت به نفسه كأن يعجبه منزل أحد أقربائه أو أصدقائه، فإذا حدث ذلك لابد أن يردد في نفسه: «وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (الكهف: 39).

وللهروب من تأنيب الضمير المستمر، فقد علم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم صديقه أبي بكر كلمات تذهب عنه ذلك، وهي: «قل اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءًا، أو أجره إلى مسلم».

اضافة تعليق