هكذا تقابل السيئة بالحسنة

الجمعة، 25 يناير 2019 10:15 ص
هكذا تقابل السيئة بالجسنة


كثيرًا ما نشكو من سوء معاملة الناس، وحتى بين الأزواج فإن ذلك يعد شكوى متكررة، وكذلك بين الزملاء في العمل، والتنمر بين الأولاد في المدارس، فكيف نتعلم حسن المعاملة، ومقابلة السيئة بالحسنة؟.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم والذي يمثل لنا القدوة الحسنة، كان يقابل السيئة بالحسنة، حينما فتح مكة لم ينتقم ممن آذوه وحاربوه على الرغم من كل ما فعلوه فيه، إلا أن قلبه لم يتحول، فكان رؤوفًا رحيمًا يقول لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء، وكان مبدأه عليه الصلاة والسلام: «رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، وإذا اقتضى».

والإسلام دائمًا ما يحث على المحاباة بين الناس، بل أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وضع ذلك شرطًا لدخول الجنة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم»، وهو ما بينه المولى عز وجل في كتابه الكريم، حيث حذر من أن البغضاء إنما سبيل الشيطان وعلى كل مسلم ألا يتبعه، قال تعالى: « إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ» (المائدة: 91).

لذلك منع الإسلام كل الطرق التي قد تؤدي إلى البغضاء، حتى الجدال، لأنه قد يؤدي إلى التشاحن ومن ثم العداوة.

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلق»، لذا لم يدعو القرآن أبدًا بأن نقابل السيئة بسيئة، بل بحسن وأفضل منها، قال تعالى: « وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» (فصلت: 34)، ولم ينتهي الأمر عند ذلك بل أعقبها أن نتيجة ذلك فوز عظيم، قال تعالى: « وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» (فصلت: 35).

اضافة تعليق