الصلاة في وقتها.. أحب إلى الله من البر والجهاد وتأخيرها صفة المنافقين

الأربعاء، 23 يناير 2019 09:36 م
الصلاة


كثيرون يتكاسلون عن أداء الصلاة في وقتها إما لعذر حقيقي فيكون الأمر بلا ذنب على أن يقومون بأدائها فور تمكنهم من ذلك وآخرون يتكاسلون عنها عمدا مع القدرة على أدائها في وقتها وهنا يكون الذنب عظيما ويجب الإقلاع عن هذا الفعل.
وفي فضل الصلاة في وقتها ما ورد في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل - أو أي الأعمال - أحب إلى الله؟ قال: "الصلاة على وقتها" قال: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين" قال: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله".
والحديث يوضح أهمية وقيمة الصلاة في وقتها خاصة أول الوقت لدرجة تجعلها أحب الأعمال إلى الله تعالى تسبق بر الوالدين والجهاد في سبيل الله تعالى ولا يخفى أجرهما.
وقد وصف الله تعالى الذين يحافظون على الصلاة في وقتها ويقومون لها بلا تكاسل ويتركون من أجلها كل غال ونفيس بأنهم رجال يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار في قوله تعالى " رجالٌ لا تلهيهم تجارةٌ أو بيع عن ذكر الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة يخافون يومًا تتقلّب فيه القلوب والأبصار".
وهناك تفاوت في الأجر بين من يؤدي الصلاة في وقتها بعد سماع  الأذان ويحرص على الصلاة في المسجد مع الجماعة وبين من يصليها بعد ذلك وبين من يخرجها من وقتها.
ووقت الصلاة يبدأ من رفع الأذان حتى دخول الصلاة التي تليها، وقد وصف الله تعالى الذين يتكاسلون عن أداء الصلاة في وقتها بأنهم منافقون مصداقا لقوله تعالى في سورة النساء "إنّ المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى".

وقد يتحجج البعض بالعمل وضيق الوقت فيؤخر الصلاة أو يجمع الصلوات الخمس ليؤديها مجتمعة نهاية اليوم ومن ذلك ما ورد لدار الإفتاء في سؤال قال صاحبه "أعمل في دولة أجنبية ولا أستطيع أداء الصلاة في وقتها فهل يجوز جمعها ليلًا؟.
وأجاب عن هذا السؤال الشيخ أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء قائلا: من أكبر الكبائر وأفحش الفواحش إخراج الصلاة عن وقتها، فيجب على كل مسلم أن يصلي الصلاة في وقتها، وليس له تأخيرها ، بل يجب على المؤمن أن يصليها على حسب حاله إن كان مريضًا صلاها قاعدًا، وإن كان عاجزًا صلاها على جنبه أو مستلقيًا حسب طاقته، وليس له التأخير، لكن لا مانع من أن يجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء إذا كان مسافرًا أو مريضًا أو كان في حالة مطر وشق عليه الخروج للمسجد.
أوضح الشيخ أن تأخير الصلاة لغير عذر ذنبه كبير عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، إلا إذا كان بسبب عذر شديد يمنع أداءها في وقتها، مشددا على عدم التهاون في أداء الصلاة.
لكل هذا يجب على المسلم الحرص على الصلاة في وقتها مهما كانت الظروف إلا بعذر قهري.. وليضع في ذهنه هذه المقولة "قم إلى الصلاة متى سمعت النداء مهما تكن الظروف".

اضافة تعليق