"ألا تحبون أن يغفر الله لكم".. تنبيه للغافلين وتذكرة للمتقين

الأربعاء، 23 يناير 2019 10:00 م
الاستغفار

ألا تحبون أن يغفر الله لكم.. هذه الجملة وإن كانت قد نزلت في واقعة بعينها لكنها تحمل سؤالا يقرع الآذان. 

ألا تحبون أن يغفر الله لكم.. من يستغني عن عفو الله تعالى وغفرانه،.. ومن ذا الذي يرغب لا في لطفه وامتنانه؟

إن الله تعالى وبواسع رحمته وكريم لطفه وعفوه يطلب منا أن نستغفره فيغفر لنا ..فهو سبحانه من ينزل إلى الدنيا في الثلث الأخير من الليل ويطلب منا أن نستغفره.. ففي الحديث: "ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر".

وهو سبحانه من شرع لنا الاستغفار وطلب منا أن نتعبده به ليغفر لنا.. فمن ذا الذي يتكبر ويكره ويعرض عن هذا العرض الإلهي العظيم.

إن من يفعل كأنه أراد أن يدخل الجنة بعمله وكأنه استغنى بقوته عن الله وكأنه لا يخطئ حتى يطلب العفو.. وكل هذا مآله الخسار والبوار فلا يرجا له ثبات ولن تنفعه حسناته ولو كثرت..
"ألا تحبون أن يغفر الله لكم" هي دعوة للمغفرة..هي تنبيه للغافلين.. هي زاد للمتقين.. هي إنكار للمتباطئين.. هي تذكرة للمؤمنين.
 فمن ذا الذي لا ينتبه لهذا النداء ويقبل على هذه التجارة الرابحة: "استغفروني أغفر لكم"؟

اضافة تعليق