المودة بين الأزواج.. هكذا تكون

الأربعاء، 23 يناير 2019 02:47 م
المودة بين الأزواج


باتت الشكوى من قلة المودة بين الأزواج أمرًا معتادًا، على الرغم من أن الزواج بالأساس بني على المودة، قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » (الروم: 21).


بالمودة تسير الحياة الزوجية كما قدر لها من تفاهم وتعاون وتفان، لكن إن ضاعت المودة – وهو ما زاد للأسف هذه الأيام-، فبالضرورة لن تستمر الحياة كما يجب، وربما يحدث الفصال، وهو أيضًا ما كثر هذه الأيام.

لذلك بين العلماء أنه من الضرورة أن يلاطف الرجل زوجته بكلمات المودة والحب واللطف بين الحين والآخر، كما أنه على الزوجة أن تقابل ذلك بمزيد من الألفة والسكينة.

وقد أكدت الشريعة الإسلامية على أهمية المودة بين الأزواج، لتدوم الحياة على ما يليق بها أن تدوم، وينتج عنها أطفال سعداء غير مشوشين نفسيًا يستطيعون المشاركة في بناء مجتمعهم.


وأول طريق لحياة زوجية سعيدة هو الشكر، الشكر لله على ما رزقهم، وشكر الزوج لزوجته على تفانيها في خدمته وإخلاصها له، وشكر الزوجة لزوجها على تفانيه في عمله من أجل بناء مستقبل أفضل لهم جميعًا، وهنا تنزل سكينة المولى عز وجل ويوفق بينهما، قال تعالى: « مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (النحل: 97).

أيضًا وضع الإسلام أسس لحياة زوجية ناجحة، ومن ذلك، ضرورة الحديث بين الزوجين، لأن الأسرة الصامتة لا يمكن لها أن تستمر، وقد كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يتحدث كثيرًا مع زوجاته، وكان بعدما يصلي العشاء ويدخل بيته يحادث أهله.

ولطالما نقلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أحاديث طويلة دارت بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم على ما كان فيه من الاهتمامات والمشاغل، أيضًا الغنى في النفس والرضا، فهي أساس كل علاقة ناجحة.

أيضًا الملازمة على الصلوات والفرائش في وقتها، يقول النبي الأكرم صىل الله عليه وسلم: « رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ أمرأته».

اضافة تعليق