لا تتردد.. واتخذ قرارك

الثلاثاء، 22 يناير 2019 02:21 م
لا تتردد.. واتخذ قرارك


يقف عبوسًا شارد الذهن، يفكر في أمر ما يشغله، متردد لا يعرف كيف يتصرف، ولا إلى أي طريق يختار، هكذا كثير منا ينشغل عن أمور كثيرة في حياته، نخشى اتخاذ القرار.

انظر كيف يتصرف أبو بكر الصديق رضي الله عنه، اتخذ قرارين دون أي تردد بل كان بعض كبار الصحابة يعارضونه، إلا أنه لم يتردد لحظة، وهما: قرار إنفاذ جيش أسامة بن زيد، وقرار محاربة المرتدين، وهما قراران كانا لهما عظيم الأثر على التاريخ الإسلامي والدين الإسلامي ككل.

الإمام أحمد ابن حنبل حورب أشد الحرب، وقت البدع، لكنه قرر في وقت عصيب أن يقف بجانب السنة وينصرها ضد المبتدعين.


وعلى الرغم من أنه تعرض للتعذيب والإهانة على مدة ما يقرب من 20 عامًا إلا أنه لم يتراجع ولم ييأس اتخذ قراره وتحمل نتائجه، والنتيجة مات المبتدعون وعاش ابن حنبل أبد الدهر بعلمه وفضله.

وربما لو تردد ابن حنبل ولم وقفته كان للدين أمرًا آخر الآن، لكن الله عز وجل ينصر دائمًا أصحاب القرارات الصارمة في الدين ضد الميوعة طالما صدقت النوايا، لهذا كان أفضل الدعاء قوله تعالى في سورة الفاتحة: « اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ».

ترى الشاب يتردد في اختيار كليته ثم يسير خلف ما يقوله الناس ولا يسمع لهواه وما يحب، فتكون النتيجة الفشل، كثيرًا ما سمعنا عن طلاب اختاروا كليات سيرا وراء رغبة الأهل ولكن الفشل أصابهم، وحينما عادوا إلى ما يحبونه نجحوا وحققوا كل أمانيهم.

فهذا عباس محمود العقاد يختار طريقًا بعيدًا تمامًا عن أي توقع، والنتيجة أنه ترك تراثًا وإرثًا كبيرًا مازالت وستظل الأمة تستفيد منها حتى تقوم الساعة،.

فلا تسر وراء الهوى والنفس، ضع لنفسك هدفًا تصل إليه في آخر الطريق، قال تعالى: «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ».

اضافة تعليق