أشهر البخلاء.. هكذا وصفوا البخل

الثلاثاء، 22 يناير 2019 10:31 ص
Ka90jbJXHR-635934988617999349489514298_Saving-Money-Image-1-1024x512.jpg_730x470


لا يوجد خلق أسوأ في المرء من البخل، وحينما وفد عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله: هو سيدهم على بخل فيه، قال: وأي داء أدوأ للمرء من البخل".


وقال الله تعالى: «الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله»، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم».

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «البخل جامع لمساوىء القلوب وهو زمام يقاد به إلى كل سوء».

وقالت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنهما: إن «البخل لو كان قميصًا ما لبسته أو كان طريقًا ما سلكته».
وقيل: بخلاء العرب أربعة: الحطيئة وحميد الأرقط وأبو الأسود الدؤلي وخالد بن صفوان.
فأما الحطيئة، فمر به إنسان وهو على باب داره وبيده عصا، فقال: أنا ضيف فأشار إلى العصا، وقال: لكعاب الضيفان أعددتها.

 وأما حميد الأرقط، فكان هجاء للضيفان فحّاشا بذيئا عليهم، نزل به مرة أضياف، فأطعمهم تمرًا، وهجاهم وذكر أنهم أكلوه التمر بنواه.

 وأما أبو الأسود، فتصدق على سائل بتمرة، فقال له: جعل الله نصيبك من الجنة مثلها. وكان يقول: لو أطعنا المساكين في أموالنا كنا أسوأ حالاً منهم.

 وأما خالد بن صفوان، فكان يقول للدرهم إذا دخل عليه: والله لأطيلن حبسك.. ثم يطرحه في الصندوق ويقفل عليه.  وقيل له: لم لا تنفق، ومالك عريض؟ فقال: الدهر أعرض منه.

واستأذن حنظلة على صديق له بخيل، فقيل: هو محموم، فقال: كلوا بين يديه حتى يعرق.

ومن الموصوفين بالبخل: أهل مرو، يقال إن عادتهم إذا ترافقوا في سفر أن يشتري كل واحد منهم قطعة لحم ويشكها في خيط ويجمعون اللحم كله في قدر، ويمسك كل واحد منهم طرف خيطه، فإذا استوى جرّ كل منهم خيطه وأكل لحمه وتقاسموا المرق.

وقيل لبخيل: من أشجع الناس؟ قال: من سمع وقع أضراس الناس على طعامه ولم تنشق مرارته.

وقال الشاعر دعبل الخزاعي: كنا عند سهل بن هارون، فلم نبرح حتى كاد يموت من الجوع، فقال: ويلك يا غلام آتنا غداءنا، فأتي بقصعة فيها ديك مطبوخ تحته ثريد قليل، فتأمل الديك فرآه بغير رأس، فقال لغلامه: وأين الرأس؟

 فقال:


رميته، فقال: والله إني لأكره من يرمي برجله، فكيف برأسه؟ ويحك أما علمت أن الرأس رئيس الأعضاء ومنه يصيح الديك ولولا صوته ما أريد، وفيه فرقه الذي يتبرك به وعينه التي يضرب بها المثل، فيقال: شراب كعين الديك، ودماغه عجيب لوجع الكلية، ولم نر عظما أهش تحت الأسنان من عظم رأسه، ويحك ظننت أني لا آكله، أما قلت عنده من يأكله..أنظر في أي مكان رميته فأتني به.

فقال: والله لا أدري أين رميته، فقال: ولكني أنا أعرف أين رميته.. رميته في بطنك، الله حسبك.

اضافة تعليق