أخاف أن يتعرف زوجي على أخرى.. كيف أتغلب على غيرتي وقلقي؟

ناهد إمام الإثنين، 21 يناير 2019 06:08 م
زوجي  غيرتي

أنا زوجة عمري 44 سنة ، متزوجة منذ 4 سنوات فقط وزوجي كان مطلق، ومشكلتي أنني طول الوقت أشعر بالخوف من أن يتعرف زوجي على أخرى، فهو يعمل في مجال حيوي ويرى الكثيرات كل يوم وكل لحظة يتعامل معهن، فكيف أتعامل مع مشاعري هذه ما الحل؟

فاطمة- مصر

الرد:
أهلًا بك وسهلًا بك يا عزيزتي العروس، نعم لازلت عروسًا فأعوامك مع زوجك لا زالت قليلة، أنتم لازلتم في مرحلة التأسيس وربما التعارف!

ودليل كلامي هذا أمران: الأول علمي وهو أن السنوات الأربع أو الخمس الأولى هي في عمر الزيجات تأسيسية وتعارف، والثاني : أنك بالفعل لم تعرفي طبيعة زوجك حتى الآن مما يساهم في احساسك المفرط بالقلق.

في البداية ولنكن واقعيين،  سنسلم بأن القلق طبيعي نظرًا للحالة، رجل ونساء كثر فربما يقع بالفعل اعجاب ما ويتطور الأمر، هذا لكل الرجال وكل النساء وليس لزوجك فحسب، هذه افتراضية عامة تحدث في دنيا الناس.

وليكن!

نعم ، وليكن، فما الذي يهم الآن وهنا؟!

هل من المنطقي أن نظل حبيسي فكرة مستقبلية من الممكن أن تحدث أو لا؟!

الإجابة هي : لا !

إذا الخوف والقلق والغيرة بهذه الطريقة لن تفيد أحد، بل ستضر،  ولن تضر أحد سواك، والعلاقة مع زوجك.

والحل؟!

أن تتخذي قرارًا فوريًا عاجلًا بإيقاف الخوف، هذا الحصان الجامح الذي بدل أن تمتطيه أنت وتتحكمي في سرعاته، أصبح هو المتحكم، فلابد أن نصحح فورًا هذا الخطأ وندير هذه المشاعر سواء كانت سلبية أو ايجابية، أنت الآن " مديرة " مشاعر الخوف، وكل المشاعر التي تنتابك، وستنتابك ما دمت حية، اتخذت قرارك بعدم الخوف حتى لا تهتز ثقتك بنفسك، أنت لست مطالبة باستنزاف طاقتك ومجهودك في محاولات لمنعه من فعل تنبؤي، وبمجرد توقفك عن ذلك ستتحول هذه الطاقة والمجهودات لديك إلى أفكار وأفعال ايجابية تدعم علاقتك بزوجك.

وهنا تفصيلة مهمة، وهي، أن بعض النساء تتوقف بالفعل عن ذلك، لكنها تبدأ في فعل شيء آخر سيء وهو الإطمئنان كل لحظة على أن زوجها يحبها ولن ينظر لغيرها ولن يتزوج عليها سواء بسؤاله مباشرة أو بشكل غير مباشر، فتدخل في أسر جديد مرة أخرى، وتستبدل أسر الخوف بأسر الإطمئنان، وربما يصبح الأمر عندها " ادمانيًا "، فهي دائمًا تريد منه علامات، واشارات، وصور، وأفعال ، يدلل بها على حبه وثباته واخلاصه و.. و..... إلخ

وهنا أهمس في أذنك ألا تفعلي، فالزوج ربما يطمئنك " ليريحك ويريح دماغه " وفقط، والمشكلة أنه عادة عندما تستمر الزوجة في هذا السلوك فإنها تفقد لديه جاذبيتها، فحسب ولن يمنعه أن يعجب بأخرى ويقيم معها علاقة، وتكونين أنت من أوجدت له المبرر،  بيدي لا بيد عمرو!

وأخيرًا، همستي الأخيرة أن تثقي في نفسك، أن " تؤمني " أنك شخص يستحق الحب، وأنك مهمة في حياة زوجك، وأنك مميزة، وليست تلك كلها أوهام أغلفها في قالب أنيق لأبيعها لك يا عزيزتي، وإنما " حقيقة " فكل امرأة مميزة عن الأخرى بالفعل، لا امرأة تشبه أخرى كما لا يشبه رجلًا آخر، ومادام زوجك محتفظًا بك زوجة فأنت مهمة وتعنين له شيئًا وربما أشياء، فحافظي على جاذبيتك لديه كأنثي بتقتك في نفسك، ولا تقارني نفسك بمن يقابلهن زوجك في عمله، واقض أوقاتك -  التي تقضينها الآن في القلق والحيرة والبكاء المبكر على الأطلال-  في المرح ، والتغيير للأفضل، والتطوير لنفسك وعلاقتك بزوجك، ركزي على ما يمكنك التحكم فيه وتغييره وفوضي الأمر لما ليس بيديك، وسيحتاج ذلك كله منك " وقتًا " و "جهدًا " ليس هينًا، ستحتاجين أنفاسًا طويلة ومثابرة وتفكيرًا وصبرًا، فلا تهدري كنزك " عمرك " في الأوهام، حتى لا تصبح أغنيك المفضلة بعد فوات الأوان  " أنا من ضيع في الأوهام عمرًا" !




اضافة تعليق