لكل زوجة تعلمي من هذه القصة حتى يستقيم بيتك

الإثنين، 21 يناير 2019 12:43 م
زوجتك



معلوم أن للزوجية حقوق وواجبات كثر .. لكني هنا بصدد الوقوف على باب عظيم وهو باب الفضل لا باب العدل باب الزيادة على الحقوق والواجبات لا باب النيل منها والأخذ بها..

فمثلاً الاستقامة على طاعة الله هي مسئولية من ؟ .. ليس هذا ما يهم .. لكني أطرح طرحًا مهمًا.. بالتجربة من عليه أن يعول المجتمع في الثبات ؟ ومن يبدأ وم يستمر وماهي قضية التواصي بالحق والتواصي بالصبر فيما بين الزوجين؟

انظروا لهذه القصة التي يرويها  أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ في كتابه المجالسة وجواهر العلم.
قال الحسن البصريّ: "وقفتُ على بَزّاز [يعني تاجر ثياب] بمكة أشتري منه ثوبًا، فجعل يمدح ويحلف [يعني يروِّج لبضاعته بالأيمان]، فتركْتُه، وقلت: لا ينبغي الشراءُ مِن مِثْله، (لأنه يسرف في الحلف)  واشتريتُ مِن غيره ..

ثم حَجَجْتُ بعدَ ذلك بسنتين، فوقفْتُ عليه، فلم أسمعْه يَمدح ولا يَحلِف!! فقلتُ له: ألستَ الرجلَ الذي وقفْتُ عليه منذ سنوات؟ قال: بلى. قلت له: وأيُّ شيء أخرجَك إلى ما أرى؟ ما أراك تَمدح ولا تَحْلِف!

فقال: كانت لي امرأة إنْ جئتُها بقليل نَزَرَتْه [يعني حقّرَتْه]، وإنْ جئتُها بكثير قَلّلتْه، فنَظَر اللهُ إليَّ فأماتها، فتزوجْتُ امرأةً بعدها، فإذا أردْتُ الغُدُوَّ إلى السوق أخذَتْ بمجامع ثيابي، ثم قالت: يا فلان! اتق اللهَ ولا تُطْعِمْنا إلا طيّبا، إنْ جئتَنا بقليل كثّرناه، وإن لم تأتِنا بشيء أعنّاك بمِغْزَلنا."..

هذا في رأيي أنموذج للزوجة الصالحة والتي ينبغي للمرأة المسلمة أن تكونه ولا تتخلف عن ركابه ..
القصة تكمن في اهتمامات المرأة وهل سعيها ونعيها في رضا الله أم في رضا غيره سبحانه ! تأملوا قول أم المؤمنين عائشة وهي تقنن وتصف قيل لعائشة رضي الله عنها : أي النساء أفضل ؟ فقالت: التي لا تعرف عيب المقال ، ولا تهتدي لمكر الرجال ، فارغة القلب إلا من الزينة لبعلها ، والإبقاء في الصيانة على أهلها .
لم لا ؟ وقد قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: "مِن سعادةِ ابنِ آدمَ: الزوجةُ الصالحةُ، والمَركَبُ الصالِحُ، والمَسكَنُ الواسعُ"، فالصلاح من صفات المرأة من أسباب إعانة العبد على دينه، كما أنّ الزواج من النعم التي تستحق شكر الله تعالى عليها، كما أنّ عبد الله بن عمرو روى أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: "الدُّنيا متاعٌ، وخيرُ متاعِ الدُّنيا المرأةُ الصَّالحةُ".

 ويدلّ على أنّ الحياة الدنيا من عرض ومتاع زائل، إلّا أن الزوجة الصالحة من خير متاعها؛ وذلك لإنّها تحقّق السعادة في الحياة الدنيا، وتُعين زوجها على أمر الحياة الآخرة.

ويصل الراغب بالزواج إلى الزوجة الصالحة باللجوء إلى الله تعالى بالدعاء والتضرّع والابتهال بأن يرزقه الزوجة الصالحة، كما أنّه يجب البحث على الزوجة صاحبة الدين، دون إهمال صلاة الاستخارة في أمر الزواج.

ولا بدّ من توعية الزوجة، وبيان أهم الأمور التي تُعينها على أمرِ دينها ودنياها، حتى يصل الزوجان إلى الغاية المرجوّة من الزواج.


اضافة تعليق