الصداقة مع مديرك .. مميزات ومخاطر

الأحد، 20 يناير 2019 07:05 م
6bfd31586e12034abd92f63de52eedaa

لا تتوقف أبدًا الدراسات والأبحاث الاجتماعية في مجال العلاقات على مختلف أنواعها، ومنها العلاقة بين صاحب العمل والعاملين لديه في المؤسسة أو الشركة إلخ، ولا حد لنتائجها المتطورة والمتغيرة نظرًا لتغيرات الواقع وطبيعة النفس البشرية.


فقد وجد الباحثون أنه نظرًا لعدد الساعات الطويلة المستغرقة لإنجاز الأعمال، وتزايد ضغوطات الحياة التي يعاني منها الموظفون فقد أصبحت " علاقات الصداقة " أمرًا ضروريًا وأساسيًا في أي عمل.


وكشف بحث ضخم أجري في جامعة شيكاغو أن الموظفين يشعرون أن علاقات الصداقة في العمل هي بمثابة الأكسجين الذي يبقيهم على قيد الحياة، إلا أن لهذه العلاقات أضرارًا قد تحدث دون قصد خاصة إذا كانت الصداقة بين الموظف ومديره.


فبحسب البحث يميل المدير للحزم مع الموظف الذي تجمعه به علاقة صداقة، وقد وجد الباحثون أن المديرين  الذين يتعين عليهم اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بالموظفين مثل من في فريق العمل عليه الحصول على علاوة أو ترقية، فهو لن يفكر في صديقه وسيعطيها لشخص آخر لا تجمعه به أي علاقة شخصية، نظرًا لتخوفه من القيل والقال بشأنه محاباته لصديقه، وأنه لو فعل فإن  الموظفين سيشعرون بالحقد تجاه ها الشخص وسيتعاملون معه بطريقة لا إرادية بمنتهى السوء، بل وربما ينشرون الشائعات عنه، ويقللون من قدراته ويستخفون بمهاراته.


وبحسب الباحثون فإن معظم الدراسات أثبتت أن المديرون يتعاملون بحساسية مفرطة عندما يتخذون قرارًا يتعلق بصديق موظف لديهم وآخر موظف ولكنه غير صديق ، ووجدوا أنهم يميلون إلى تفضيل غير الصديق، كما أن الموظف الصديق يتعامل بحذر شديد ويخشي الوقوع في أخطاء تضع مديره في موقف محرج، ما يجعله اقل قدرة على الإبداع والإنجاز، وأكثر عرضة للضغط النفسي .


وفي السياق نفسه، فإن بعض الباحثين، أوضح أنه ليس كل المديرين يتنقلون بين النزاهة والمحسوبية عندما يتعاملون مع أصدقائهم في العمل، فخلال بعض التجارب قرر المديرون منح العلاوات والترقيات للموظفين على أساس الجدارة، والفترة التي عملوا فيها في المكان.


ومن جهة أخرى، وبحسب الدراسات فإن عبأً  ثقيلًا يتحمله المسئولون في الموارد البشرية في مواجهة هذه الضغوطات، ولكنه حتى هذه الجزئية لن يغيرها فكرة  أن الصداقة بين الموظف ومديره في محل العمل قد يكون له عواقب حقيقية خطيرة غير مقصودة.

اضافة تعليق