عيسى ابن مريم: "ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد"

الأحد، 20 يناير 2019 11:09 ص
عيسى عليه السلام


أرسل الله تعالى، الرسل حجة على الناس في كل زمن وعصر، حتى لا يأتي أحد يوم القيامة ويقول ربي لا أعلم ولم يبلغني أحد: «وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ» (النحل: 36).

نبي الله عيسى عليه السلام، من أولي العزم من الرسل، أرسله ربه لهداية بني إسرائيل إلى الطريق القويم بعد أن ضلوا وتاهوا وحرفوا في كتاب الله وهي التوراه، وليكون أيضًا مبشرًا برسالة خير الآنام وآخر الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم.

ولنبي الله عيسى ابن مريم، قصة سيظل الناس يتلوونها حتى قيام الساعة، بدأت بولادته بمعجزة من أم وهي مريم ابنة عمران بلا أب، قال تعالى: «إذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ» (آل عمران: 45، 46).

وتأتي مريم قومها تحمله لا تدري ما تقول، فتكون المعجزة الثانية وهي أن يتحدث الطفل في المهد، قال تعالى: «فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا»، وقال سبحانه: « فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا» (مريم: 28 – 33).

عاش نبي الله عيسى عليه السلام بين قومه يدعوهم لصحيح اليهودية والتوراة السمحة، لكنهم ظلوا في عنادهم وطغيانهم، قال تعالى: «وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ» (آل عمران: 50، 51).

وأخبرهم أنه أتى بالتبشير بنبي آخر الزمان، قال تعالى: «وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ» (الصف: 6)، لكنهم صدوه وخططوا لقتله، ولكن الله سلم، ورفعه إليه، قال تعالى: «إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا » (آل عمران: 55).

اضافة تعليق