انتسب لدين الله وحسب.. الإسلام يرتبط بالمنهج لا بالأفراد

الأحد، 20 يناير 2019 09:58 ص
انصره لله


إن الإسلام دين الله، لا دين أحد من البشر، والمنتسبون إليه منسوبون إلى الله لا إلى غيره، وأتباع الإسلام يرتبطون بالمنهج لا بالأفراد والأشخاص مهما علت قيمتهم.

فسحرة فرعون لما آمنوا، قالوا: « فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ»، فهم مرتبطون بالرب لا بالشخص ولو كان نبيا ومعه معجزة.. والحواريون أجابوا المسيح عليه الصلاة والسلام، حين سأل: « فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ»، فقالوا: « قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ»، لم يقولوا: نحن أنصارك، بل قالوا: « أَنْصَارُ اللَّهِ»، فنصرة المسلم لإنسان ليس لشخصه وذاته، وإنما للمنهج والفكرة والحق الذي يدعو إليه.

ولما تناقل القوم، قتل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يوم غزوة أحد، تكاسل فريق عن إكمال الجهد والعطاء، بينما برز فريق نسبته كانت للحق والمنهج أقوى من نسبته لشخص الرسول، فصاحوا: «قوموا فموتوا على ما مات عليه».

والفاروق عمر ابن الخطاب أول ما تولى الخلافة كان أول قرار له هو عزل خالد ابن الوليد وهو صاحب البطولات الكبيرة والعديدة، وذلك حتى يعلم الناس أن النصر من عند الله لا من عند خالد.

إن دعوة الله أكبر من الأشخاص وأقدم وأبقى من الأفراد، فبها يقاسون، وبميزانها يوزنون... ألا فليتأمل كل منتسب إلى الله تعالى... ارتبطوا بالإسلام المنهج، ولا ترتبطوا بالإسلام الأشخاص والأفراد.

ومن أهم الأشياء التي تؤكد ارتباط الإنسان بالله عز وجل الإخلاص وقوة الإيمان بالله، قال تعالى: « ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ».

فالمؤمنون في رحاب الله عز وجل لا يمسهم نصب ولا صخب، قال تعالى: « مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ».

اضافة تعليق