دائمًا تدعو لنفسك.. هل جرّبت الدعاء لغيرك؟

الأحد، 20 يناير 2019 09:38 ص
دائما تدعو لنفسك..هل جرّبت الدعاء لغيرك



دائمًا يحرص الإنسان ويلهج بالدعاء لنفسه، وربما كان الدعاء لغيره أفضل له من نفسه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل.


وفي رواية: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: "آمين ولك بمثل".

ومن جميل ما ورد الدعاء للغير، حيث  دعا رجل لآخر فقال: سرك الله بما ساءك ولا ساءك فيما سرك.


 ودعا رجل لآخر فقال: لا أخلاك الله تعالى من ثناء صادق باق ودعاء صالح واق.

ودعا أعرابي لآخر فقال: رحب واديك وعز ناديك، ولا ألم بك ألم ولا طاف بك عدم، وسلمك الله ولا أسلمك.

وسمعت بعض العرب يدعو لرجل ويقول: سلمك الله تعالى من الرهق والوهق، وعافاك الله تعالى من الوحل والزجل، وسلمك الله من الشاردات والواردات، وسلمك الله بين الأعنة والأسنة.


ودعا أعرابي لعبد الله بن جعفر رضي الله عنه فقال: لا ابتلاك الله تعالى ببلاء يعجز عنه صبرك.. وأنعم عليك نعمة يعجز عنها شكرك، وأبقاك ما تعاقب الليل والنهار، وتناسخت الظلم والأنوار.

ودعا بعضهم لآخر فقال: زودك الله تعالى الأمن في مسيرك والسعد في مصيرك، ولا أخلاك من شهر تستجده وخير من الله تستمده.

ولما وقعت بنت حاتم الطائي أسيرة لدى النبي صلى الله عليه وسلم، فأطلق سراحها فاستأذنته في الدعاء له، فأذن لها، وقال لأصحابه اسمعوا وعوا، فقالت: أصاب الله ببرك مواقعه، ولا جعل لك إلى لئيم حاجة، ولا سلب نعمة عن كريم قوم إلا وجعلك سببًا في ردها عليه.

 فلما أطلقها صلى الله عليه وسلم رجعت إلى قومها، فأتت أخاها عديًا وهو بدومة الجندل، فقالت له يا أخي: ائت هذا الرجل قبل أن تعلقك حبائله، فاني قد رأيت هديًا ورأيًا سيغلب أهل الغلبة رأيت خصالاً تعجبني.. رأيته يحب الفقير، ويفك الأسير ويرحم الصغير ويعرف قدر الكبير، وما رأيت أجود ولا أكرم منه صلى الله عليه وسلم.. وإني أرى أن تلحق به، فإن يك نبيًا فلسابق فضله، وإن يك ملكًا فلن يذل في عز اليمن.

ومن أجمل الدعاء: اللهم إنك عرفتنا بربوبيتك وغرقتنا في بحار نعمتك، ودعوتنا إلى دار قدسك ونعمتنا بذكرك وأنسك، إلهي إن ظلمة ظلمنا لنفوسنا قد عمت، وبحار الغفلة على قلوبنا قد طمت، والعجز شامل والحصر حاصر والتسليم أسلم، وأنت بالحال أعلم، إلهي ما عصيتك جهلاً بعقابك ولا تعرضا لعذابك، ولكن سولتها نفوسنا وأعانتنا شقوتنا وغرنا سترك علينا وأطمعنا عفوك وبرك بنا، فالآن من عذابك من ينقذنا؟ وبحبل من نعتصم إن قطعت حبلك عنا؟ واخجلتاه غدًا من الوقوف بين يديك، وافضيحتاه إن عرضت فعالنا القبيحة عليك، اللهم اغفر ما علمت ولا تهتك ما سترت.

إلهي إن كنا عصيناك بجهل فقد دعوناك بعقل حيث علمنا أن لنا ربا يغفر لنا ولا يبالي، إلهي لا تحرق بالنار وجها كان لك مصليا ولسانا كان لك ذاكرًا وداعيًا، بالذي دلنا عليك وأمرنا بالخشوع بين يديك وهو محمد صلى الله عليه وسلم خاتم أنبيائك وسيد أصفيائك، فإن حقه علينا أعظم الحقوق بعد حقك، كما أن منزلته لديك أشرف المنازل، فهو سيد خلقك، ومعدن أسرارك، صل يا رب على محمد وآله وأصحابه وارحم عبادا غرهم طول إمهالك، وأطمعهم كثرة أفضالك، فقد ذلوا لعزك وجلالك ومدوا أكفهم لطلب نوالك، ولولا ذلك لم يصلوا إلى ذلك، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولكل المسلمين أجمعين.

اضافة تعليق