كيف أحافظ على استقامتي ولا أحيد عن الطريق؟

السبت، 19 يناير 2019 10:33 ص
كيف استقيم على الطاعات


«أنا ملتزم.. لكني أحيانًا أحيد عن الطريق.. كيف أحافظ على استقامتي»، سؤال مكرر في كل المواقع والبرامج الدينية، فالمحافظة على الالتزام وأداء الفرائض والابتعاد عن النواهي، أصبح في عصرنا الحالي أمرًا صعبًا، حتى بات المؤمن كالقابض على الجمر كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف.

لكن ليس من المستحيل ذلك، لأن من يخاف الله عز وجل ويجعله نصب عينيه، وهو لاشك سيحميه سواء من نفسه أو من الشيطان، تأكيدًا لحديث النبي عليه الصلاة والسلام: « المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز».

يقول البعض: إني أحيد عن الطريق حينما أتعرض لأمر ما، وهنا يرد المولى سبحانه وتعالى على هؤلاء في قوله تعالى: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ» (البقرة: 214).
فكل من يتعرض لأزمة أو ابتلاء، فهذا امتحان من الله له ليميز الخبيث من الطيب، فمن صبر فأجره على الله لاشك، ومن اعترض فلن يحصل من الدنيا إلى ما قدر له فيها، ذلك أن الإنسان بالأساس خلق في تعب ومشقة، كما بين المولى في قوله تعالى: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ» (البلد: 4).

والاستقامة على الطاعات، هي دعوة ربانية علينا التمسك بها مهما حصل، قال تعالى: «فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ» (فصلت: 6)، فمن تتبع كلام الله سبحانه وتعالى واستقام رزقه الله بخير الأشياء وهي ألا يحزن أبدًا، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ» (فصلت: 30).

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حينما سأله أحد الصحابة، قل لي أمرًا لا أسأل عنه أحد غيرك، فقال له النبي: «قل آمنت بالله ثم استقم»، ذلك أن في الاستقامة الفلاح كله، قال تعالى: « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا» (الشمس: 9-10).

اضافة تعليق