Advertisements

لهذا.. المساجد خير بقاع الأرض

الخميس، 17 يناير 2019 09:22 ص
لهذا.. المساجد خير بقاع الأرض

المساجد بيوت الله.. هكذا نسبها المولى عز وجل إلى نفسه، لجلال قدرها، وعظيم شأنها، ولأهميتها في الدعوة الإسلامية منذ بناء أول مسجد في المدينة المنورة حتى الآن، قال تعالى: «وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا».

فالمساجد بيوت الله، وموطن عبادته وتوحيده في الأرض، لذلك فهي أحب البلاد إلى الله، وأشرفها منزلة عنده سبحانه، تأكيدًا لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أحب البقاع إلى الله مساجدها، وأبغض البقاع إلى الله أسواقها»، فمن أحب بيوت الله أحبه الله وظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله سبحانه.

وإنما كان موضع مكة المكرمة المكان الأحب إلى الله عز وجل، ففيها بيت الله الحرام، أحبها الله وأحبها رسوله صلى الله عليه وسلم، الذي قال حينما كان خارجًا منها: والله إنك أحب الله إليّ ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت، وقال في حقها أيضًا عليه الصلاة والسلام في رواية أخرى: «ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني ما سكنت غيرك»، كما قال عليه الصلاة والسلام مؤكدًا أنها أحب البلاد إلى الله عز وجل: «إِن أحب البلاد إلى الله البلد الحرام»، وذلك لأن بها أول بيت لله.

ويؤكد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أنه من بنى بيت لله فقد يبني الله له بيتا في الجنة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «من بنى لله مسجدًا، بنى الله له بيتًا في الجنة»، وربط العلماء بين هذا الحديث والآية الكريمة، في قوله تعالى: «وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ»، وقد فسر بعض العلماء "مساكن طيبة»، بأنها جزاء من يبني مسجدًا لله.

ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه البيوت قال: «هي قصر من لؤلؤة في الجنة فيه سبعون دارًا من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتًا من زبرجدة خضراء في كل بيت سبعون سريرًا على كل سرير سبعون فراشًا من كل لون على كل فراش سبعون امرأة من الحور العين في كل بيت سبعون مائدة على كل مائدة سبعون لونا من الطعام في كل بيت سبعون وصيفا ووصيفة فيعطي الله تبارك وتعالى المؤمن من القوة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله».

اضافة تعليق