حسن الظن المفرط يضرك..خذ حذرك ممن خدعك.. بهذا دعا الإسلام

الثلاثاء، 15 يناير 2019 07:00 م
حسن  الظن

لا تثق في غيرك بلا حدود، فإذا كنت حسن النية فلا مانع أن تكون حكيما بهذا دعا الإسلام.
من روعة ديننا وتشريعاته الحكيمة أن ضبط الأمور فلم يدع مجالا لمتعلل ولم يرد من المسلم أن يكون مفغلاً يستهان به ويتندر عليه بل أراده واعيًا حكيمًا يعقل ما يفعل وما يقول.
ففي الحديث الصحيح:" لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين"، ومعناه أن على المؤمن أن يكون حريصا في غير إساءة ظن وليأخذ حذره خاصة لمن وقع في شره قبل ذلك فإذا لدغ من جحر من إنسان يأخذ حذره، حتى لا يكون حسن ظنه المفرط بالآخرين ذريعة لإيقاعه في مرة بعد مرة فيما يكره فيصير أضحوكة.

يقول النووي رحمه الله في تعليقه على الحديث: وَمَعْنَاهُ الْمُؤْمِن الْمَمْدُوح , وَهُوَ الْكَيِّسُ الْحَازِم الَّذِي لَا يُسْتَغْفَل , فَيُخْدَع مَرَّة بَعْد أُخْرَى , وَلَا يَفْطِن لِذَلِكَ. وقال أيضاً : وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ نَالَهُ الضَّرَر مِنْ جِهَة أَنْ يَتَجَنَّبهَا لِئَلَّا يَقَعَ فِيهَا ثَانِيَة.

ويقول السندي رحمه الله : وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون نَهْيًا أَيْ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون غَافِلًا بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُون مُسْتَيْقِظًا عَاقِلًا وَاَللَّه أَعْلَم .

وفرق بين حسن الظن وأخذ الحيطة فلا تعارض بين كونك تحسن الظن بالآخرين ولا تسيء الظن به وترتب لذلك أمورا وبين أنك تأخذ حذرك وتكون واعيا في التعامل فلا تسرف في إحسان الظن بالقدر الذي يعميك عن الحكمة التي وصانا الله بها كل أمورنا ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا.

اضافة تعليق