بدون تكلف.. أدعية خرجت من القلب فأبكت من سمعها

الثلاثاء، 15 يناير 2019 12:54 م
بدون تكلف..أدعية خرجت من القلب فأبكت من سمعها


الدعاء والتوجه إلى الله فتح من الله، وكل شخص يدعو وفق ما فتح الله ويسر له ذلك، وأجراه على لسانه، والله لا يملّ من الدعاء حتى يملّ العبد، كما جاء في الأثر: "إن الله يحب الملّحين في الدعاء".

وقد كان السلف والعلماء والعباد لهم طرق وأساليب جميلة في الدعاء فمن ذلك:

كان من دعاء القاضي شريح رحمه الله تعالى: "اللهم إني أسألك الجنة بلا عمل عملته، وأعوذ بك من النار بلا ذنب تركته".

ودعت أعرابية عند البيت فقالت: "إلهي لك أذل وعليك أدل".

وكان من دعاء بعض الصالحين اللهم إن كنا عصيناك فقد تركنا من معاصيك أبغضها إليك وهو الإشراك وإن كنا قصرنا عن بعض طاعتك فقد تمسكنا بأحبها إليك وهو: "شهادة أن لا إله إلا أنت.. وإن رسلك جاءت بالحق من عندك".

ومن دعاء سلام بن مطيع: "اللهم إن كنت بلغت أحدًا من عبادك الصالحين درجة ببلاء فبلغنيها بالعافية".


وقيل لفتح الموصلي: "ادع الله لنا، فقال: اللهم هبنا عطاءك ولا تكشف عنا غطاءك".

وكان من دعاء بعض السلف: "اللهم لا تحرمني خير ما عندك لشر ما عندي فإن لم تقبل تعبي ونصبي فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا ولا إلى الناس فنضيع".

وقال الحسن: "من دخل المقابر، فقال: اللهم رب الأرواح الفانية والأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أدخل عليها روحا من عندك وسلاما مني، كتب الله له بعدد من مات من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة حسنات".

وحكي عن معروف القاضي أن الحجيج كانوا يجتهدونه في الدعاء وفيهم رجل من التركمان ساكت لا يحسن أن يدعو، فخشع قلبه وبكى فقال بلغته: "اللهم إنك تعلم أني لا أحسن شيئًا من الدعاء، فأسألك ما يطلبون منك بما دعوا، فرأى بعض الصالحين في منامه أن الله قبل حج الناس بدعوة ذلك التركماني لما نظر إلى نفسه بالفقر والفاقة".


وقال الأصمعي: "حسدت عبد الملك على كلمة تكلم بها عند الموت، وهي: اللهم إن ذنوبي وإن كثرت وجلّت عن الصفة فإنها صغيرة في جنب عفوك فاعف عني".

وركب إبراهيم بن أدهم في سفينة، فهاجت الريح وبكى الناس وأيقنوا بالهلاك، وكان إبراهيم نائمًا في كساء، فاستوى جالسًا وقال: "أريتنا قدرتك فأرنا عفوك، فذهب الريح وسكن البحر".

وقال الثوري: "كان من دعاء السلف، اللهم زهدنا في الدنيا ووسع علينا فيها ولا تزوها عنا ولا ترغبنا فيها".

وكان بعض الأعراب إذا أوى إلى فراشه قال: "اللهم إني أكفر بكل ما كفر به محمد وأؤمن بكل ما آمن به، ثم يضع رأسه".

وقيل لأعرابي: أتحسن أن تدعو ربك؟ قال: نعم. قال: "اللهم إنك أعطيتنا الإسلام من غير أن نسألك فلا تحرمنا الجنة ونحن نسألك".

وذكر لعبد السلام بن مطيع أن الرجل تصيبه البلوى، فيدعو فتبطىء عنه الإجابة، فقال: "بلغني أن الله تعالى يقول: كيف أحرمه من شيء به أرحمه".

وقال طاوس اليماني: "بينما أنا في الحجر ذات ليلة إذ دخل على "علي بن الحسين"، فقلت: رجل صالح من أهل بيت الخير لأسمعن دعاءه، فسمعته يقول: "عبدك بفنائك مسكينك بفنائك فقيرك بفنائك، فما دعوت بهما في كرب إلا فرج عني".

ودعا أعرابي فقال: "اللهم إنا نبات نعمتك".

 وقال ابن المسيب: "سمعت من يدعو بين القبر والمنبر اللهم إني أسألك عملا بارا ورزقا دارا وعيشا قارا، فدعوت به، فما وجدت إلا خيرا".

ودعت أعرابية بالموقف، فقالت:"أسألك سترك الذي لا تزيله الرياح ولا تخرقه الرماح".

ودعا أعرابي فقال: "اللهم أمح ما في قلبي من كذب وخيانة واجعل مكانه صدقا وأمانة".

وصلى رجل إلى جنب عبد الله بن المبارك وبادر القيام، فجذب ثوبه وقال: "أما لك إلى ربك حاجة"؟.

 وقال سفيان الثوري: سمعت أعرابيًا يقول: "اللهم إن كان رزقي في السماء، فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيدًا فقربه، وإن كان قريبًا فيسره، وإن كان قليلاً فكثره، وإن كان كثيرًا فبارك لي فيه".

وسمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه رجلاً يقول وهو متعلق بأستار الكعبة: "يا من لا يشغله سمع عن سمع، ولا تغلطه المسائل ولا يبرمه إلحاح الملحين، أذقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك"، فقال علي: والذي نفسي بيده لو قلتها وعليك ملء السماوات والأرض من الذنوب لغفر لك".

ومن دعائه رضي الله عنه: "اللهم صن وجهي باليسار ولا تبدل جاهي بالإقتار، فأسترزق طامعًا رزقك من غيرك، وأستعطف شرار خلقك وأبتلي بحمد من أعطاني، وأفتتن بذم من منعني، وأنت من وراء ذلك كله، وليّ الإجابة والمنع".

اضافة تعليق