هكذا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر

الثلاثاء، 15 يناير 2019 12:00 م
هكذا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ» (آل عمران: 110)، إذن خيرية الأمة مشروطة بأن ينهي أهلها عن المنكر ويأمرون بالمعروف، فهل نحن كذلك؟، ولو لم نكن كذلك فكيف نكون؟.

ومن الأسف أن الغرب الذي لا يؤمن بالإسلام يتعامل برأي الكثيرين بأخلاقه أكثر من المسلمين أنفسهم، في حين انتشر في ربوع بلداننا الألفاظ البذيئة وسوء الخلق، وما كان نبينا صلى الله عليه وسلم بالبذيء ولا بالفحاش أبدًا بل كان خلقه القرآن، وكان قرآنا يمشي على الأرض، فأين نحن منه؟.

الله تعالى يدعونا صراحة في القرآن الكريم لأن ندعو إلى حسن الخلق وأن نتمسك به وأن يكن مبدأنا وديدنا طوال العمر، وتضمن القرآن الكريم أكثر من آية تحث على ذلك، ومن ذلك قوله تعالى: «وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (آل عمران: 104).

والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف من صفات المؤمنين كما بين المولى عز وجل، حيث قال: «يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ» (آل عمران: 114)، فهي صفاتهم الدائمة يولون بعضهم بعضا بهذا الخلق، كما قال سبحانه وتعالى: «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» (التوبة: 71).

ولهذا حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من أنه إن لم ننه عن المنكر ويأمر بالمعروف لاستبدلنا الله بغيرنا، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده ثم لتدعونه فلا يستجيب لكم».

ولهذا حذر المهاجرين من ذلك، وقال لهم صلى الله عليه وسلم: «يا معشر المهاجرين خمسة إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم، لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله، وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تعمل أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم».

اضافة تعليق