Advertisements

جامع اليهود في الجزائر.. ماهي قصة هذا المسجد؟

الإثنين، 14 يناير 2019 11:55 ص
جامع اليهود في الجزائر

يعرف الكثير في مصر حارة باسم "حارة اليهود" ومدافن اليهود، ولكن الغريب أن تجد مسجدا باسم اليهود.. هذا المسجد المعروف في الجزائر قد يبدو اسمه غريبا، ومتناقضًا، خاصة أن هذا المسجد يعد واحدًا من أشهر مساجد الجزائر التاريخية، فقد بني قبل حوالي 352 عامًا، وتحديدًا سنة 1666م.


تقول المصادر التاريخية الجزائرية إن هذا المسجد بناه الشيخ عبدالرحمن بن فارس الأندلسي الذي قدم من الأندلس، وكان فقيهًا وتاجرًا ثريًا فاشترى عقارًا وضيعة لعائلته، وشيد المسجد الذي كان اسمه في ذلك الوقت "مسجد فارس"، وظل كذلك حتى جاء الاحتلال الفرنسي للجزائر.



وكالعادة عمل الاحتلال الفرنسي إلى القضاء على كل ما هو عربي وإسلامي في الجزائر، فقام في عام 1845م بهدم المسجد وأقاموا مكانه كنيسًا لليهود وسموه كنيس "ربان يلوك"، وظل المسجد معبدًا للأقلية اليهودية من سكان الجزائر الذين تجنسوا فيما بعد بالجنسية الفرنسية عام 1870.



وبعد حصول الجزائر على الاستقلال أعيد الكنيس اليهودي ليكون مسجدًا أطلق عليه سكان الحي حتى يومنا هذا "جامع اليهود"، وتمت إزالة كل الآثار من الداخل التي تشير إلى كون المكان كان معبدًا يهوديًا في السابق، وأضيف إلى هيئته الخارجية مئذنة، هذا فضلا عن حفر المحراب وتزيينه بالآيات القرآنية ويحتوي على صومعة إضافة إلى قبة.



ويكشف المؤرخ الجزائري فوزي سعد الله في كتابه "الشتات الأندلسي في الجزائر" أن "مسجد "اليهود" في بنائه الأول بني سنة 1666، يقع في قلب مدينة الجزائر العاصمة، تعلوه القصبة العثمانية التاريخية ويعانقه جامعان عريقان هما: الجامع الكبير وجامع كتشاوة.



ويميز هذا المسجد أنه شارك في بنائه الأول وتزيينه أمهر البنائين من الديانات السماوية الثلاث، شارك فيه بنائه يهودي خبير في النقش على الخشب، زيّن خشب الجامع بنقوشه طيلة قرابة عام بمعية مجموعة من النجارين".



كما شارك كذلك في بنائه الأسير المسيحي، الذي كان يُلقَّب برمضان العُلْجْ ويوصَف رسميا في الوثائق بـ(مْعَلَّمْ البِناء النصراني)، والحاج إبراهيم بن المهندس وخبير الريّ الأوسطى موسى الحِمْيَري الثَّغْرِي الأندلسي".



ويشير المؤرخ كذلك إلى أن القايد حسن وكان يونانيًا ويوسف وكان إيطاليًا قد اعتنقا الإسلام واشتركا في بناء المسجد وغيره من المشروعات المهمة سنة 1617م من قبل الدولة العثمانية.


اضافة تعليق