في البر بالوالدين.. فضائل لا تنتهي

الأحد، 13 يناير 2019 02:46 م
الوالدين


الولدان هما فقط من قرن الله عز وجل ذاته العليا بهما، لمكانتهما الكبيرة ودورهما في التوجيه والتربية، قال تعالى: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا» (الإسراء 23).

لذلك، فإن في بر الوالدين فضائل لا تنتهي، ولن يستطيع الابن أن يوفيهما جزاءً وإن ظل الليل قائمًا تحت أقدامهما.
وبر الوالدين، يكون بالكلمة الطيبة، الابتسامة في وجهيهما، الوقوف على مطالبهما ليل نهار، فهما عنوان دخول الجنة، أو والعياذ بالله النار.

وفي القصة الأشهر للثلاثة الذين حبسوا وراء صخرة كبيرة، قال كل منهم، إنه فعل أمرًا تقربًا لله، فانزاحت الصخرة وخرجوا سالمين، كان أحدهم يسهر الليل يحمل في يده الطعام والشراب لوالديه حتى يستيقظا لصلاة الفجر.

والولدان هما فقط من أمر الإسلام بصلة رحمهما حتى إن كانا كافرين، فتذكر أسماء بنت أبي بكر، إن أمها قدمت عليها وهي مازالت على الشرك، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن أمي قدمت عليّ وهي راغبة أفأصلها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: نعم صلي أمك، ذلك لأن رضا الله من رضا الوالدين، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «رضا الرب في رضا الوالد، وسط الرب في سخط الوالد».

ومن أبرز التوصيات التي حملها القرآن الكريم، التوصية بالآباء حتى وإن طالبا ابنهما بالشرك لا يطيعهما في ذلك ولكن يصاحبهما في الدنيا معروفا، قال تعالى: « وَوَصَّيْنَا الإنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» (لقمان: 14، 15).

والأنبياء كانوا دائمًا ما يذكرون آباءهم في دعواتهم، فانظر إلى نبي الله نوح عليه السلام يقول: « رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ» (نوح: 28)، وأيضًا نبي الله إبراهيم عليه السلام كان يقول: «رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ» (إبراهيم: 41).

اضافة تعليق