كلنا يحب المعرفة لكن أغلبنا يكره القراءة.. ماذا نفعل؟

الأحد، 13 يناير 2019 02:13 م
كلنا يحب المعرفة لكن أغلبنا يكره القراءة




كثير يحبون المعرفة، لكنهم يكرهون القراءة ويشعرون بالممل منذ الوهلة الأولى لفتح أي كتابة والخوض في تفاصيله، الأمر الذي يأتي بالسلب، وتبدو القراءة أصعب في كل مرة.


وكثير يعتقد أن الحكمة لا توجد في الكتب وإنما في التجربة الحياتية، أن تعيش وتغامر وتجرب.



وعلى الرغم من هذا وذاك، إلا أن الكتب توسع الأفق وتسافر بنا وتخترق الحدود، تأخذنا إلى عوالم ما كنا لنصل إليها دونها، وتدخل بنا إلى أرواح وعقول أخرى ونحن جلوس، فضلا عن أن الكتب تحسن طريقة الحديث وتوضح الفرق بين العارف وغير العارف.



ماذا نفعل لنحب القراءة؟





حب القراءة للمعرفة وليس لمجرد القراءة



ينبغي أن تحب الكتاب الذي ستقرأه، ولكي يتحصل ذلك، اقرأ الكتب التي تناسب ميولك واهتماماتك وتتفق مع فكرك وما ترغب في تعلمه، تكون قصيرة أو قليلة الصفحات. قراءة أشياء لا تعجبك ستبعدك عن فكرة القراءة. وإن صعب ذلك قم باختيار كتب شكلها جميل، مصورة، جذابة، وقصيرة.




إذا كنت ملولاً فاقرأ وعليك بالصبر



إذا كنت ملولاً وترغب في ترك الكتاب في أقرب فرصة، تذكر أن القراءة تهذبك وتزيد إليك. لذلك عليك بالصبر  أنت حرفياً تجلس وتنتبه لتستمع لصوت ليس صوتك، إلى ما يقوله شخص آخر. امنح هذا الشخص الفرصة ليتكلم ويخبرك عن شيء يعرفه، وربما تعرفه أنت أيضاً. كن صبوراً حتى ينتهي من كلامه. وقّت كلامه بالصفحة والفصل.



كيف تقاطع السوشال ميديا؟



لأن الهاتف والسوشال ميديا يأخذان حيزاً من الانتباه لا يمكن إنكاره، يجب أن تتصارح مع هذه النقطة. كيف؟ ضع الهاتف على الصامت واتركه بعيداً عنك، في الغرفة المجاورة مثلاً، واتفق مع نفسك أنك بعد عدد معين من الصفحات أو حتى السطور ستذهب وتتفقد هاتفك. بإمكانك زيارة هاتفك مراراً مقابل حصة معينة من القراءة،.





لا يجب أن تقرأ "بأمانة"

لا يجب أن تنتهي من الكتاب. قراءة الكتاب من الغلاف إلى الغلاف عمل خارق، والأعمال الخارقة للخارقين. المهم أن تتعرض له، وأن تقرأ منه قدر المستطاع، لأنك بعد أي كم من القراءة أعلم مما كنت عليه قبل القراءة. حتى وإن كانت أفكار تعرفها سلفاً لأنها غالباً تقال بشكل مختلف وأفضل.



القراءة تساعدنا على ترتيب ورؤية أفكارنا بشكل أفضل





القراءة نشاط ليس انفراديا بالضرورة، إذا كان لديك صديق تعتبره قارئا جيدا ويشابه ذوقه وذوقك، اطلب توصياته أو اسأله لماذا يقرأ هذا الكتاب وماذا تعلم من ذاك. اتفق معه على القراءة معاً وبهذا يصبح كل منكما مشرفاً متابعاً ومشجعاً لتطور الآخر في القراءة، وبهذا تُفتح أفق ممتعة ومشوقة للحوار.



استغل نعمة الكتب المسموعة



ينصح الكاتب ستيفن كينغ بالكتب المسموعة فإن القراءة تحدث بوسائل مختلفة، إحداها سمعية. الكتب المسموعة، أو الصوتية، صعبة في البداية إذا كنت معتاداً على الورقية فقط، ولكن مع الوقت تعتاد عليها بل وتحبها وتفضلها. ممتازة لمن لا يحبون الجلوس المطول، ويفضلون الحركة، أو للمشغولين وأصحاب الوقت الضيق. أفضل طريقة لتزجية الوقت على الطريق هي الاستماع لكتاب. ليس هذا فحسب، الكتب المسموعة تمنحك فرصة قراءة كتب كثيرة في وقت قياسي. وإذا أصبحت من المعتادين على الكتب الصوتية فـ"ستقرأ" الكتاب من الغلاف إلى الغلاف وسيتقلص عدد الكتب المتراكمة التي تنتظرك أن تتكرم عليها بالقراءة أو الإتمام.





اقرأ بنظام القوائم



حين تنجح في تخصيص نوع وكم الكتب التي ستقرأها ليس الأهم جعلها سنوية أو شهرية، لكن الأهم جعلها كتباً على قائمتك. قم بوضعها في قوائم للكتب المرغوبة والمقروءة. هذا سيساعدك في رؤية نجاحك وإنجازك وسيمنحك شعوراً بالثقة ورغبة في المزيد من التقدم. إذا انتهيت افتخر بنفسك وانشر الخبر.



عامل الكتاب كصديق



 عليك إحاطة نفسك بالكتب وجعلها في متناول الأيدي، وتذكر أن عليك واجباً تجاه الكتاب الذي بدأته وعامله كصديق له. عليك حق. قم بزيارته وإن كانت زيارة مقتضبة قصيرة، وعامله بأقل مزاجية ممكنة وبنوع من الشعور بالالتزام لأن القراءة المزاجية لغير المتمرس تُفسد أي محاولة تطوير واكتساب للقراءة كعادة أو مهارة حقيقية.





وابحث عن السبب الذي سيدفعك لأن تقرأ، حتى وإن كان "سطحياً" كأن تبدو جذاباً اجتماعياً، لا بأس، فهذا ليس بالسبب السطحي كما قد يبدو. الأهم هو أن تقرأ.



لاحظ أن أفضل القرّاء هم: الفضولي، خريج الجامعة ومن حرم من التعليم. الفضولي يقرأ لأنه يرغب بالمعرفة والجامعي تدرب واعتاد على القراءة، ومن حُرم من التعليم يحاول التعويض. أغلبنا يقع في واحدة من هذه الخانات.


اقرأ بشجاعة



اسمح لنفسك بأن تتوسع في المطالعة وألا تتمسك بقراءة ما يعجبك فقط ويتوافق مع ما تؤمن به فحسب، لأن الهدف هو توسيع أفقنا. الجميع قادر على إفادتنا حتى من لا نحب أو نتفق معه. اختر الكتب بشجاعة، لا تخف من ردة فعل الآخرين على نوعية الكتب التي تقرأ، كن جريئاً.



القراءة تعلمنا الشجاعة والصبر وتهذيب النفس والتفكير قبل الكلام وتقييم الآخرين وأنفسنا بموضوعية. ستشعر بذلك وبأنك أقوى بعد كل كتاب. القراءة استراحة ونزهة ورحلة، تغذية ذهنية وروحية، ترتقي بك وتؤثر على طريقة كلامك وتفكيرك وجودة حياتك.

اضافة تعليق