Advertisements

صنائع المعروف تقي مصارع السوء

الأحد، 13 يناير 2019 12:14 م
صنائع المعروف


حينما نمر بمشاكل عديدة، ونرى أنها ليس لها حلاً، نظن أن الأبواب قد أغلقت في وجوهنا تمامًا، ولا مخرج من ذلك، وإذا بنا نجد الهم قد انزاح، والمشكلة قد حلت دون مقدمات، ساعتها تتيقن تمامًا أن الله هو الذي أوجد لك هذا الحل والمخرج.

هنا علينا أن نتذكر قول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء»، كثير منا يكون له رصيد طيب بأثر رجعي، والله عز وجل يدخر له ذلك، ويفرج عنه، لأننا سبق وفرجنا كربًا عن إنسان في يوم من الأيام، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «كان الله في عون العبد، مادام العبد في عون أخيه».

لأجل ذلك من المهم، أن يدخر كل فرد لنفسه رصيدًا من الأعمال الطيبة، وأن يذرع بذرة خير، وأن يسارع إلى مد يده لإغاثة المحتاج، وألا يصد سائلاً، أو ينهر من لجأ إليه، طلبًا للمساعدة.
وهذا كان خلق الأنبياء والصالحين عبر كل زمان، مما يحفظه الله لهم في رصيد حسناتهم، ويضمن خاتمة طيبة للإنسان.. وهنا نتذكر الرجل الذي دخل الجنة في سقي كلب، فهو لم يفعل شيء إلا أنه سقى الكلب معه لما رآه عطشًا ، كذلك الرجل الذي مر بغصن شجرة على ظهر طريق، فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم، فدخل بذلك العمل الجنة.

وقال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حقه: « لقد رأيت رجلاً يتقلب في نعيم الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق، كانت تؤذي المسلمين».

لكن من الضروري أن يكون هذا العمل مخلصًا لوجه الله، وألا يمن أحد على غيره بخير فعله بحقهم، ولا ننتظر الشكر من أحد، كما قال المولى عز وجل: «إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا».

وها هو نبي الله يونس عليه السلام وهو في باطن الحوت وفي ظلمة البحر، نادى ربه: « أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»، فجاءت النتيجة: « فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ»، والسبب: «أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ».

اضافة تعليق