الناس 4 أصناف في الغضب.. انظر ممن تكون؟

الأحد، 13 يناير 2019 09:44 ص
تفاوت الناس في سرعة الغضب



يتفاوت الناس في سرعة الغضب وصفوهم في آن واحد، الأمر الذي يحتم عليك التعامل بحذر مع بعض الناس، الذين ربما تخسرهم لعدم فهمهم جيدًا، على الرغم من طيبة قلوبهم.


فهناك من يغضب بشكل سريع، إلا أنه وبمجرد أن يمر الموقف تجده يتحدث إليك بشكل عادي، وكأن شيئًا لم يكن، بل إنك تجده يزداد لينًا معك، فتندهش لفعله، وربما تظن فيه سوءًا، أو لا تستطيع تفسير سلوكه بشكل صحيح.



وهناك من يحمل منك الكراهية الشديدة والحقد، لمجرد حدث عابر، أو مزحة بسيطة ضحكت بها معه، وظن أنها سخرية منه.


وبَيَّن النبي صلى الله عليه وسلم طباع الناس وتفاوتهم في سرعة الغضب ورجوعهم عنه، فقال في الحديث الذي خطب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، وقال: "ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى ... ألا وإن منهم البطيء الغضب سريع الفيء ومنهم سريع الغضب سريع الفيء فتلك بتلك وإن منهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وخيرهم بطيء الغضب سريع الفيء، وشرهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وإن منهم حسن القضاء حسن الطلب ومنهم سيئ القضاء حسن الطلب ومنهم حسن القضاء سيئ الطلب فتلك بتلك وإن منهم السيئ القضاء السيئ الطلب وخيرهم الحسن القضاء الحسن الطلب ألا وشرهم سيئ القضاء سيئ الطلب ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض".


وفي هذا الحديث قسم النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى أقسام أربعة:


الأول: بطيء الغضب سريع الفيء، أي: سريع الرجوع إلى حالة الهدوء واعتدال المزاج، وهذا خير الأقسام.


الثاني: سريع الغضب سريع الفيء، وسرعة الغضب خلق مذموم، إلا أن سرعة الفيء فضيلة محمودة، فهذه بهذه.


الثالث: بطيء الغضب بطيء الفيء، أما بطء الغضب فخلق محمود يدل على الحلم، لكن بطء الفيء خلق مذموم يدل على الحقد وعدم التسامح، فهذه بهذه، ويظهر أن هذا القسم معادل للقسم الثاني.



الرابع: سريع الغضب بطيء الفيء، وهذا شر الأقسام، لأنه جمع الدائين معًا، وما اجتمع الداءان إلا ليقتلا، فسرعة الغضب خلق مذموم، وبطيء الفيء خلق مذموم، ويا بؤس من تلجئه الضرورة إلى معاشرة هذا القسم من الناس.

اضافة تعليق