الريف المصري كان يا مكان.. ما أحلى عيشة الفلاحة

السبت، 12 يناير 2019 08:00 م
الريف  المصري

ما أحلى عشية الفلاحة.. الفلاح المصري القديم كان غاية في البساطة يزرع ويحصد بأقل الوسائل والإمكانات.


ينام بعد العشاء ويبدأ عمله مع الفجر، عمله الحرث والزرع يتفنن فيه ليخرج أجود ما تنتجه الأرض.
حياته طابعها البساطة والوضوح يبذل مجهودا جسديا في تحصيل ما يريد حيث لا آلات ممكينة ولا أجهزة حديثة.


صباحا يذهب لحقله يبذر النوى ويروي الأرض بالآلات اليدوية المتعبة لكنه يجد سلوته من نبت البذر ونمو الزرع وكلما نما كلما ارتسمت البسمة على وجه الذي تقطع من التعب والجهد في الحر والبرد.


أدوات طهيه الطعام غاية في الروعة والطبيعية فما معنى أن تجمع ست البيت بعض الأخشاب والحطب وتضمها معا بين بعض الطوب المرصوص فيما يعرف بـ"الكانون" قديما تطهي عليه الطعام وتسخن عليه الغداء والخبز.


وقد كانت ست البيت تدير بيتها باحترافية عالية؛ فالفرن البلدي يجمع نساء الحي على صنع الخبر وعمل أشهى الطواجن التي لا نظير لها حتى الآن برغم وفرة الإمكانات؛ فطواجن.
والفرن البلدي بجانب أن وظيفته الأساسية عمل الخبر البلدي فإنه يستخدم لعمل طواجن الرز المعمر بالزبد البلدي وشي البطاطا والباذنجان والذرة وغيرها من المأكولات اللذيذة.


ومع انقطاع الكهرباء وكثيرا ما يحدث ذلك خاصة في ليالي الشتاء الممطرة نقوم ربة البيت بتعمير اللمبة بالجاز "الكيروسين" وقص شريطها وإنارتها.
كما كان وابور الجاز مصدر الدفء عندي ميسوري الحال وىلة متقدمة لطهي الطعام.

رغم كل هذه البساطة فإنه كان لايعاني امراضا نتيجة عمله الدؤوب والمتواصل الذي يحرق فيه سموم جسمه من دهون وغيرها .

كما كانت ربة البيت واعية لولادها تجمعه على مائدة واحدة "الطبلية" التي كانت متعددة الغراض فهي للاكل والمذاكرة والأب يؤدب اولاده عليها ويعلمهم وهم يأكلون. فما أحلى عيشة الفلاحة.  

اضافة تعليق