آية بالقرآن تفاعل معها الجن فمدحهم النبي على صنيعهم

السبت، 12 يناير 2019 03:47 م
الآية التي تفاعل معها الجن فمدحهم النبي ولم يتفاعل معها الإنس


هناك الكثير من الظواهر القرآنية المحيرة، وهذه الظواهر كانت مدخلاً للمشككين يدعون من خلالها أن القرآن كتاب فيه الكثير من الآيات المتكررة، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينسى ما كتبه فيكرر الآية!.


وتعد آية سورة الرحمن "فبأي آلاء ربكما تكذبان" من المعجزات، فقد تكرّر الآية ذاتها 31 مرة، وكانت الحكمة من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يكتب حرفًا واحدًا من القرآن، بل كل آية نزلت من عند الله، ولذلك أودع الله بعض الأسرار في هذه الآيات لتكون معجزة.


فلو تأملنا سورة الرحمن نلاحظ هذه الآية تتكرر باستمرار، مخاطبًا الإنس والجن: (فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان).


تكررت هذه الآية 31 مرة في سورة الرحمن. وقد حاول المشككون جاهدين انتقاد القرآن بزعمهم أنه يحوي تكرارات لا معنى لها، فلماذا تتكرر الآية ذاتها 31 مرة، ألا يكفي مرة واحدة؟.



واجتهد العلماء والمفسرون في تفسير تكرار هذه الآية، فمنهم من ربط ذلك بأرقام رياضية، ومنهم من فسرها تفسيرات بلاغية ولغوية.


والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قرأت سورة (الرحمن) على الجن ليلة الجن، فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنت كلما أتيت على قوله (فبأي آلاء ربكما تكذبان)، قالوا : لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد".


فعن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم (سورة الرحمن) من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: فذكره.



وتكررت آية "فبأي آلاء ربكما تكذبان " تقريرًا للنعمة وتأكيدًا في التذكير بها على عادة العرب في الإبلاغ والإشباع، يعدد على الخلق آلاه، ويفصل بين كل نعمتين بما ينبههم عليها، كقول الرجل لمن أحسن إليه وتابع عليه بالأيادي وهو ينكرها ويكفرها:

ألم تكن فقيرًا فأغنيتك أفتنكر هذا؟

ألم تكن عريانًا فكسوتك أفتنكر هذا؟ ألم تك خاملاً؟ فعززتك أفتنكر هذا؟ ومثل هذا التكرير شائع في كلام العرب حسن تقريرًا.

وروي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله "قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن حتى ختمها،

ثم قال: مالي أراكم سكوتًا للجن [كانوا] أحسن منكم ردًا، ما قرأت عليهم هذه الآية مرة " فبأي آلاء ربكما تكذبان" إلا قالوا: ولا بشيء من نعمتك ربنا نكذب، فلك الحمد".

 وكان ابن عباس يقول: "لا بأيها يا رب أي لا نكذب بشيء منها فنحن نقول كما قالت الجن المؤمنون به اللهم ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد".

اضافة تعليق