تريد أن تقدم نفسك للناس في صورة حسنة؟.. اعمل بوصية النبي

السبت، 12 يناير 2019 12:48 م
حسن الخلق


"تحدث حتى أراك".. بهذه الجملة لخص الفاروق عمر ابن الخطاب، أهمية أن يقدم الإنسان نفسه للناس، فيعرفونه، فما بالنا بمن يقدم لنفسه بأحسن الخلق، لا يكذب ولا يغتاب أحدًا، ولا يسب أحدًا.

فالمعاملة الطيبة مع الناس من أصول الإسلام لاشك، وهنا لا فرق بين مسلم وغير مسلم، أو غني أو فقير، أو أبيض أو أسود، فالأصل أن تكون أخلاقك آسرة للجميع.

في وجه أخيك لتحصل على الصدقة، وتصدّق الكل ليصدقوك، وتصل رحمك، لتؤصل ضرورة التعاون والمساعدة، وترأف بالناس لتؤكد أنها مبدأ كل مسلم.

فالمعاملة الحسنة مع الناس من حسن الخلق، ومن ثم فهي من أهم المبادئ التي قام عليها الإسلام، قال تعالى: « وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » (آل عمران: 134)، والله سبحانه وتعالى جمع كل مكارم الأخلاق في آية واحدة، في قوله تعالى: « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ» (الأعراف: 199).

وحسن معاملة الناس تثقل الميزان يوم القيامة، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء».

وفي حديث آخر يقول عليه الصلاة والسلام: « ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة».

فمعاملة الناس بخلق حسن، هي نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وللأمة كلها، فيروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال للصحابي الجليل أبي ذر الغفاري: «يا أبا ذر، اتق الله حيث كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن».

فقد كان حسن الخلق مبدأ النبي صلى الله عليه وسلم في كل تصرفاته، حتى أن المولى عز وجل وصفه بـ:« وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ» (القلم: 4).

لذلك كان دائمًا يتعوذ من سوء الخلق، وكان يقول صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء»، ولما لا وهو الذي وصفه كفار قريش حتى قبل البعثة، بـ الصادق الأمين.

اضافة تعليق