ماذا تفعل للتخفيف من الضغوط النفسية؟

احذر: الإفراط في التفكير في المشاكل يدفع للانتحار

السبت، 12 يناير 2019 12:36 م
إفراطك بالتفكير في مشاكلك قد يدفعك للانتحار





يسيطر على الإنسان بعض الأفكار التي تؤرق مضجعه ليلاً، وتذهب عنه النوم والراحة، إما للانشغال بوظيفة يبحث عنها، أو لزوجة يبحث كيف يرتبط بها، أو لظروف صعبة يتمنى من الله أن يتغلب عليها، أو لدين ربما يكون مثل الجبل فوق ظهره.


ويقول بحث مطول نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن الإفراط في التفكير ليس مرضًا في حد ذاته، وإنما أحد أعراض اضطراب القلق العام، و المصابون بهذا الاضطراب لا يستطيعون إيقاف عقولهم عن التفكير.


وأضاف أن المشغولين بالتفكير في المستقبل وحل قضاياهم، يعانون من حدّة الطباع، وقد يكون الإفراط في التفكير من أبرز الأعراض التي تُميز القلق العام.

إذ أنّ أعراضه الأخرى تكون جَسدية منها الغثيان، والشدّ العضلي، والتعرّق، والهيجان والارتجاف، والصداع، كما أن القلق والإفراط في التفكير عادةً ما يتلازمان، إذ يعدُّ الإفراط في التفكير أحد  السمات التي تُميز اضطراب القلق العام. فالدماغ القلِق دائماً ما يتجه إلى التفكير في أشياء سلبية؛ وخطيرة أو مثيرة للقلق، وبطُرق مختلفة.



وأوضح البحث أن المصابين يشعرون باضطراب القلق العام بالقلق المستمر والمفرط حيال الأشياء المختلفة والأحداث اليومية. كما يتوقعون دائماً حدوث الأسوأ بالنسبة لأعمالهم وأسرتهم وصحتهم، حتى إن لم يكن هناك ما يستدعي القلق من الأساس، كما يجدون صعوبة في السيطرة على قلقهم بشأن هذه الأشياء، كما أنهم يشعرون أن قلقهم خارج عن السيطرة، وذلك على الرغم من إدراكهم عادةً أن قلقهم أكثر حدة مما يتطلبه الموقف. فتتحول حياتهم اليومية لحالة من القلق المستمر غير المتناسب مع الحالة التي يعيشونها، مما يبعث الخوف لديهم، ويهيمن القلق على تفكيرهم، ويحوله إلى تفكير سلبي، ويتدخل في أدائهم اليومي سواء في الدراسة، أو العمل، أو العلاقات الاجتماعية.



وبحسب ما أشار البحث العلمي المنشور في دورية Webmd الطبية؛  فإن التاريخ المرضيّ للعائلة يلعب دورًا في زيادة احتمالية تطور المرض؛ فقد يُوَرّث اضطراب المرض العام عبر الجينات، كما يرتبط اضطراب القلق العام بأداء غير طبيعي لبعض مسارات الخلايا العصبية التي تربط المناطق الخاصة بالتفكير والعاطفة في الدماغ.



وقد يرتبط هذا النوع من الإفراط في التفكير بالاكتئاب وربما الانتحار في بعض الحالات المتفاقمة.



كما يؤدي الإفراط في التفكير إلى الإصابة بالاكتئاب، فوفقاً لدراسة علمية أجريت في جامعة "هارفارد" إن الاجترار أو التفكير السلبي يعد عاملاً خطيراً يرسخ لبداية أعراض الاكتئاب الشديد والقلق.



كيف نتغلب على الإفراط في التفكير؟


إذا هاجمتك الأفكار في وقت النوم، أو أيقظتك في منتصف الليل، فهذا قد يجعلك لا تنال القسط الوافي من النوم.


هناك عدة ممارسات بسيطة يمكنك باتباعها الحدّ من أنماط التفكير السلبي والإفراط في التفكير: أولاً: عليك أن تنتبه لطريقة تفكيرك، فعندما تلاحظ ان الأفكار تجول في رأسك مراراً وتكراراً، وأنك تقلق بشأن أشياء لا يمكنك التحكم فيها، فأقر بأن أفكارك سلبية غير منتجة.



 ثانياً: طالما أيقنت حقيقة أفكارك، فعليك الآن الابتعاد عنها، وتحويل تركيزك للتفكير في كيفية التعلم من أخطائك، أو تجنب حدوث مشكلة مستقبلية، بدلاً من طرح أسئلة لا جدوى منها عن شيء ما مضى.



 ثالثًا: حدد وقتًا لتفكيرك لتتجنب الإفراط في التفكير، بمعنى أن تضع في جدولك اليومي حوالي نصف ساعة تفكر خلالها في كل ما تريد، وبالطبع من الممكن أن يزورك القلق والتفكير السلبي، فعد بذلك إلى الخطوتين السابقتين. أما إذا لاحظت أنك تفكر في أشياء سلبية خارج الوقت الذي حددته، فاقطع تفكيرك فورًا، وذكر نفسك بأن هناك موعدًا للتفكير.



 رابعًا: كن على يقين أنه من المستحيل أن تغير الماضي، أو تعيد صياغته وفقاً لما تريده، لذا فلا جدوى من التفكير فيه.



 خامسًا: إذا لم تتمكن من إيقاف التفكير، أو تغييره، فكل ما عليك أن تشتت ذهنك بعيداً عن الأفكار السيئة. يمكنك أن تمارس حينئذ أي نشاط بدني وتفكر فيه، أو ركز على أي أداة في الغرفة وفكر فيها،  وكذلك يمكنك التحدث مع الأصدقاء والمقربين.





اضافة تعليق