Advertisements

نفدت طاقتنا.. ماذا نفعل؟

السبت، 12 يناير 2019 11:19 ص
نفذت طاقتنا.. ماذا نفعل


يدور حوار بين صديقين، حول كم المشكلات والأزمات التي يتعرضان لها يوميًا، والتي ترهقهما وتشعرهما بنفاد طاقتهما.. لهذا وذاك نقول لهما: «تذكر أن للكون ربًا، وللعمر نهاية، وللحياة هدفًا، وللجزاء والحساب يومًا قريبًا، وساعتها تكون الراحة لمن تعب والتعب لمن استراح، فإن النعيم لا يدرك بالنعيم، وحقيقة الراحة ترك الراحة، فقسم أوقاتك على أهدافك، وارحم نفسك وأرحها من التدبير، وقل: يا رب دبر لي، ويسر لي، وهيئ لي من أمري رشدًا ومرفقًا، وتذكر أن رحمة الله قريب من المحسنين».

منظمة الصحة العالمية، تقول إن واحدًا من كل عشرة أشخاص في العالم مصاب بالاكتئاب أو اضطرابات الشخصية أو القلق الشديد، فلماذا انتشر اليأس والاكتئاب بين الناس لهذه الدرجة؟، لضغوطات الحياة الدور الأبرز في ذلك، فضلاً عن عوامل أخرى تختلف من شخص لآخر.

لكن في المطلق، فإن الأشخاص القريبين من الله هم الأكثر تجنبًا للاكتئاب، لأنه يعي الحقائق التي تجعله يتعامل مع كل ما يتعرض له من منظور أن الحياة كد وتعب، وأنه من الطبيعي أن يواجه الإنسان ظروفًا كهذا، وحين يصبر عليه يوفى الأجر عنها كاملاً غير منقوص.

يقول تعالى: «إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا».

فالإنسان قد يشعر بضيق الصدر، لكن الله جل في علاه حدد لنا الطريق، فقال تعالى مخاطبا نبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم: «وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ  * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ».

الشعور بالضغف طبيعة بشرية، ولكن أيضًا طريق القوة حدده المولى عز وجل.. والفطن هو من علمه ومشي فيه حتى النهاية.

فإذا علم الإنسان أن مدبر الكون قادر على محو أي إحباط، فقط يؤمن به ويجتهد، وينتظر الجزاء، لأن الجزاء من جنس العمل، فالمؤكد سينجح، أما إذا ركن إلى اليأس والإحباط فأي جزاء ينتظره سوى الحسرة؟.

قال تعالى: « لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ * وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ» (سورة طه: 6 – 8)، لذا على الإنسان أن يلجأ إلى خالقه دومًا، بالعبادات والدعاء، والثقة فيه سبحانه بلا حدود.

اضافة تعليق