هكذا عالج الإسلام.. السحر

السبت، 12 يناير 2019 09:37 ص
هكذا عالج الإسلام السحر


ذكر الله عز وجل السحر في القرآن الكريم، ما يدل على أنه حقيقة واقعة، قال تعالى: « وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» (البقرة: 102، 103).

لذلك كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يستعيذ به، ومن أشهر الأدعية للاستعاذة من السحر، ما كان يقوله الإمام محمد متولي الشعراوي نقلا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام: «اللهم أنك أقدرت بعض عبادك على السحر والشر، ولكنك احتفظت لذاتك بإذن الضر، فأعوذ بما احتفظت به مما أقدرت عليه بحق قولك الكريم: «وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ».

أما الساحر الذي تكون مهنته أذى الناس فإنه ينطبق عليه الآية الكريمة: « وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ» (البقرة: 102)، بل ذهب بعض العلماء إلى ضرورة قتله، مستشهدين بقوله تعالى: « وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ» (البقرة: 102)، لذلك أمر الفاروق عمر ابن الخطاب خليفة المسلمين، أمراءه على المدن بقتل السحرة.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، نفسه، تعرض للسحر، حتى كان يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله، فأرسل الله عز وجل إليه ملكين فقعد أحدهما عند رأسه الشريفة، والآخر عند رجله، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب، قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر، قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمع من أصحابه، فجاء فقال لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: كأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين، فقالت له: يا رسول الله، أفلا استخرجته؟ قال: قد عافاني الله، فكرهت أن أثير على الناس فيه شرًا، فأمر بها فدفنت.

اضافة تعليق