هكذا أحب الله نبيه.. فما أعظمه من حب

الجمعة، 11 يناير 2019 02:59 م
هكذا أحب الله نبيه


إذا كنت تتصور نفسك أكثر الناس حبًا لنبي الإسلام والرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، فأولى بك أن تتعلم وتعلم كيف كان يحبه خالقه المولى سبحانه وتعالى.  

فأول الحب أنه اختاره واصطفاه على العالمين، وهو الذي أثنى عليه في كثير من آيات القرآن الكريم: «مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى» (النجم: 2)، وقوله عز وجل: «مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى » (النجم: 17)، «مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى » (النجم: 11)، «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ» (الشرح: 1).

وأثنى عليه في صبره، فقال تعالى: «بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ» (التوبة: 128)، وكان أبرز ما وصفه به سبحانه وتعالى في قوله: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ» (القلم: 4)، وهذه أكبر شهادة يمكن أن يحصل عليها إنسان، أن يثني عليه ربه في قرآن يتلى إلى يوم الدين.

لم يكن الأمر قاصرًا على كرم محاسنه صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم، بل إن الله تعالى أقسم به، حيث قال: «لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ » (الحجر: 72).

وعندما تعب وحزن من شدة التعذيب، أرسل له ملائكته يقولون له لو أمرتنا لأطبقنا عليهم –أي الكافرين- الجبلين، إلا أن حلم النبي صلى الله عليه وسلم يحول بين ذلك، ويقول لعل من يخرج من أصلابهم من يشهد أن لا إله إلا الله.

 ثم يرضيه ربه، ويقول: «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى» (الضحى: 5)، ويؤكد له أنه في عين رعايته وحفظه، قال تعالى: «وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ » (الطور: 48).

ولم يقف الأمر عند ذلك بل قربه إليه نجيًا، قال تعالى: «ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى » (النجم: 8، 9)، وجعل غض الصوت أمامه صلى الله عليه وسلم من التقوى، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى » (الحجرات: 3)، فأي حب هذا وكيف يوصف؟.

اضافة تعليق