Advertisements

وصية عارف: دعوت ولم يستجب لك..10 أشياء منعتك الإجابة

الجمعة، 11 يناير 2019 02:16 م
وصية عارف دعوت ولم يستجب لك..10 أشياء منعتك الإجابة


أكرم الله سبحانه وتعالى، أمة النبي صلى الله عليه وسلم بالكثير من النعم وأشفق عليهم بتخفيف العبادات، التى كانت مفروضة على الأمم السابقة.

ويحتاج العبد إلى التوجه إلى الله بالدعاء الذي هو أقرب الصلة بينه وبين المنعم عليه بهذه النعم، قال تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان"، و"أجيب دعوة الداع إذا دعان"، أي أقبل عبادة من عبدني، فالدعاء بمعنى العبادة والإجابة بمعنى القبول.

وقال قوم: إن الله تعالى يجيب كل الدعاء، فإما أن يعجل الإجابة في الدنيا، وإما أن يكفر عن الداعي وإما أن يدخر له في الآخرة .
وروى الصحابي أبو سعيد الخدري أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة لاحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخر له ثوابها، وإما أن يكف عنه من السوء بمثلها».

 وروي أنه إذا كان يوم القيامة واستقر أهل الجنة في الجنة، فبينما العبد المؤمن في قصره، وإذا ملائكة من عند ربه يأتونه بتحف من عند الله، فيقول ما هذا؟ أليس الله قد أنعم علي وأكرمني، فيقولون ألست كنت تدعو الله في الدنيا؟ هذا دعاؤك الذي كنت تدعوه قد أدخر لك.

وإجابة الدعاء لا بد لها من شروط، فشرط الداعي أن يكون عالمًا بأن لا قادر إلا الله، وأن الوسائط في قبضته، ومسخرة بتسخيره، وأن يدعو بنية صادقة وحضور قلب، فإن الله تعالى لا يستجيب دعاء من قلب لاهٍ، وأن يكون متجنبًا لأكل الحرام ولا يملّ من الدعاء.

ومن شروط المدعو فيه، أن يكون من الأمور الجائزة الطلب والفعل شرعًا كما قال عليه الصلاة والسلام: ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، فيدخل في الإثم كل ما يأثم به من الذنوب، ويدخل في الرحم جميع حقوق المسلمين ومظالمهم.

قال ابن عطاء الله: إن للدعاء أركانًا وأجنحة وأسبابًا وأوقاتًا، فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق أجنحته طار إلى السماء، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق أسبابه نجح، فأركانه حضور القلب والخشوع وأجنحته الصدق، ومواقيته الأسحار وأسبابه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
 ومن شروط الدعاء أن يكون سليمًا من اللحن، كما قال بعضهم:
ينادي ربه باللحن ليث .. كذلك إذ دعاه لا يجاب
ومن آداب الدعاء أن يدعو الداعي مستقبل القبلة ويرفع يديه. لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ربكم حيّ كريم ليستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا»، أن يمسح بهما وجهه بعد الدعاء.

وروي عن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه، وأن لا يرفع بصره إلى السماء لقوله صلى الله عليه وسلم: «لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء، أو ليخطفن الله أبصارهم» وأن يخفض الداعي صوته بالدعاء لقوله تعالى: "ادعوا ربكم تضرعًا وخفية".

وللدعاء أوقات وأحوال يكون الغالب فيها الإجابة، وذلك وقت السحر ووقت الفطر وما بين الأذان والإقامة، وعند جلسة الخطيب بين الخطبتين إلى أن يسلم من الصلاة، وعند نزول الغيث وعند التقاء الجيش في الجهاد في سبيل الله تعالى، وفي الثلث الأخير من الليل لما جاء في الحديث: «إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه».

 وفي حالة السجود، لقوله عليه الصلاة والسلام أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء، وما بين الظهر والعصر في يوم الأربعاء وأوقات الاضطرار وحالة السفر والمرض.

وقال جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الفتح ثلاثة أيام: يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، واستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعرفت السرور في وجهه، قال جابر: ما نزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فادعو فيها فأعرف الإجابة".

وفي بعض الكتب المنزلة: يا عبدي إذا سألت فاسألني فإني غني وإذا طلبت النصرة فاطلبها مني فإني قوي، وإذا أفشيت سرك فافشه إلي فإني وفي وإذا أقرضت فأقرضني فإني مليّ، وإذا دعوت فادعني فإني حفيّ» .

وقال وهب بن منبه بلغني أن موسى مر برجل قائم يبكي ويتضرع طويلا، فقال موسى: يا رب أما تستجيب لعبدك؟ فأوحى الله تعالى إليه: «يا موسى لو أنه بكي حتى تلفت نفسه ورفع يديه حتى بلغ عنان السماء ما استجبت له».
 قال: يا رب لم ذلك؟ قال: لأن في بطنه الحرام. ومرّ إبراهيم بن أدهم بسوق البصرة فاجتمع الناس إليه وقالوا: يا أبا إسحاق ما لنا ندعا فلا يستجاب لنا؟

قال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء: الأول أنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه، الثاني زعمتم أنكم تحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تركتم سنته، الثالث: قرأتم القرآن ولم تعملوا به، الرابع أكلتم نعمة الله ولم تؤدوا شكرها، الخامس قلت:  إن الشيطان عدوكم ووافقتموه
السادس: قلتم إن الجنة حق فلم تعملوا لها، السابع قلتم إن النار حق ولم تهربوا منها.
وأما الثامن: قلتم إن الموت حق فلم تستعدوا له، والتاسع: انتبهتم من النوم واشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم،
وأما العاشر: دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم.
وكان يحيى بن معاذ يقول: من أقر لله بإساءته جاد الله عليه بمغفرته، ومن لم يمنّ على الله بطاعته أوصله إلى جنته، ومن أخلص لله في دعوته من الله عليه بإجابته.

اضافة تعليق