Advertisements

حتى ينشأ أولادك على الصلاح.. بنفسك ابدأ

الجمعة، 11 يناير 2019 11:47 ص
الوالدين


لاشك أن تحمل مسئولية تربية الأبناء بطولة لا مثيل لها، وتتمثل البطولة الحقيقية للأبوين، في أمرين، الأول: النجاح داخل البيت، فخيركم خيركم لأهله، إذ لابد لكل فرد أن يجعل لأسرته جلسة تحاور ولو كل حين، ويقلل من تكنولوجيا العصر ليكون التواصل المباشر هو الأساس.

وثانيًا: تصرفاته خارج المنزل وأمام الناس حتى لا يتطبع الأولاد بطبائع غير سوية، لذلك حث المولى عز وجل على ضرورة احترام الوالدين، بل وأشركهما معه في عدم الشرك به، قال تعالى: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا» (النساء: 36).

وقد حدد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، مسئولية الآباء في الحديث الشريف: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء».

فالأب هو الموجه الأول للأبناء، فإما أن يصنع لهم طريقًا نحو الخير، وإما والعياذ بالله يوجههم بالكلية نحو الشر، فإذا رأى الابن والده محافظًا على الصلوات في وقتها وصادقًا في كلامه، وبارًا بأهله، لاشك سيسير على، نهجه أما إذا كان غير ذلك، فماذا متوقع له أن يكون؟.

والله عز وجل سيسأل الأب عن تربيته لابنه قبل أن يسأل الابن عن معاملته لأبيه، تأكيدًا لقوله تعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا» (العنكبوت: 8)، «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ» (التحريم: 6).

وفي ذلك يقول الإمام علي ابن أبي طالب: علموهم وأدبوهم، يقصد تربية الأبناء، وذلك مصداقا لقوله تعالى: « وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى» (النساء: 36)، شرط أن تكون التربية بالعدل بين الأبناء جميعهم بنفس الدرجة والاهتمام والتوجيه، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «اعدلوا بين أولادكم».

والمولى سبحانه وتعالى حث على ضرورة توجيه الأبناء، وأيضًا عدم إيذائهم تحت أي دعاوى، قال تعالى: « وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ» (الإسراء: 31).

لكن هناك آباء للأسف يأخذون بيد أبنائهم للطريق الخطأ، ثم ينشأ جيل لا يعرف للحق طريقًا، وهؤلاء مسئوليتهم يتحملها الآباء لاشك، بينما من يوجه أبناءه وهم صغار نحو الطريق القويم، فإن جزاءهم لاشك الجنة، كما أوضح سبحانه وتعالى في قوله: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (النحل: 97).

اضافة تعليق