الأمل طوق النجاة.. فلا تستسلم لإحباطك

الجمعة، 11 يناير 2019 09:21 ص
الأمل


في ظل مشاغل الدنيا، ودوران الحياة، يضرب الإنسان شيئًا من اليأس والهموم، ويظل يلف راكدًا حول هذه الهموم حتى يتصور أنها أصل الحياة، وهو أمر بالتأكيد غير حقيقي.

فلمن لا يعلم، فإن الأمل هو الفطرة التي فطر الناس عليها، الأمل في البناء.. الأمل في مواجهة مصاعب الحياة، الأمل في التغيير.. الأمل في النجاح.. الأمل في الله، وهو الذي يقول: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ» (الطلاق: 2، 3).

فمن جعل تفكيره وصب كل اهتمامه في أمر واحد سيظل أسيرًا له عمره كله، ومن ظل يفكر في الماضي لن يرى نور المستقبل أبدًا.

في القرآن العظيم، وردت قصة أهل السفينة التي خرقها سيدنا الخضر عليه السلام، وهو ما أثار رفض نبي الله موسى عليه السلام، لكن من كان يظن أن في الخرق النجاة.. إنه الله حينما يوجه عباده إلى الطريق الصحيح.

لذلك كن دائمًا على ثقة تامة به سبحانه وتعالى بأنه في الوقت المناسب سيرسل لك طوق النجاة من حيث لا تدري، ولكن شرط أن تكون مؤمنًا حقًا بذلك.

وانظر كيف يستجيب الله للدعاء، قال تعالى: « فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ » (القمر: 10 – 12).

قد يظن العبد أن كل ما يمر به في حياته شر، وذلك لأنه لا يدرك الغيب ولا يعلم ما كان سيصيبه، قال تعالى: « وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ » (البقرة: 216)، وقوله أيضًا عز وجل: « فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا » (النساء: 19).

فبالأمل واصل نبي الأمة صلى الله عليه وسلم رسالته حتى وصلت إلى تلعالمين، وبالأمل نجا الله موسى عليه السلام من عدوه فرعون، وبالأمل يكون الإيمان بالله عز وجل كاملاً غير ناقص، قال تعالى: « وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ» (يوسف: 87).

اضافة تعليق