حتى لا يأخذك إلى النار.. أمسك عليك لسانك

الخميس، 10 يناير 2019 12:33 م
امسك لسانك

اللسان.. هذا الخطر الكامن خلف الفم، يأخذ بالإنسان إما إلى جنة وإما إلى نار، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا» (الأحزاب: 70، 71).

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يحذر من خطر الكلام الذي يجري على اللسان فيقول: «إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين ما فيها، يهوي بها في النار، أبعد ما بين المشرق والمغرب».

وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله عز وجل، لا يلقي لها بالا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة، من سخط الله عز وجل، لا يلقي لها بالا، يهوي بها في نار جهنم».

فمراقبة الله عز وجل لكل ما يقوله الفرد ثابتة، وهذا ما وضحه المولى عز وجل في كتابه الكريم، إذ يقول سبحانه: « مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » (ق: 18)، وقال أيضًا: « وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ» (الانفطار: 10 – 12).

وهو ما جعل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يفزع في وجه معاذ ابن جبل حين سأله معاذ، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس على وجوههم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم».

إذن الحفاظ على ما ننطق به ونقوله لاشك سببًا أساسيًا في دخول الجنة، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من وقاه الله عز وجل شر ما بين لحيته وشر ما بين رجليه، دخل الجنة».

وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «طوبى.. لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته»، لذا فإنه أوجب الصمت، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت».

ذلك أن المسلم ليس بطعان ولا بذيء ولا فاحش، المسلم الحقيقي هو من سلم المسلمون من لسانه ويده.

اضافة تعليق