ألم الفراق يبكيك.. لاتحزن.. فغدًا نلقى الأحبة

الخميس، 10 يناير 2019 12:08 م
فراق الأحباب


تبكي حزنًا على فراق أحبابك الذين ودعوك، سواء بمفارقتهم الحياة، أو لسفرهم بعيدًا عنك، تعتقد وقتها أن الحياة انتهت برحيلهم.


لكنك لست وحدك من يعيش هذه الشعور، فغيرك الكثيرون، وليس هناك شعور أكثر مرارًا وألمًا من حزن المسلمين على فراق نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، صحيح أنهم جذعوا، فالمصاب كبير، لكنهم استمروا على العهد لم يفرطوا ولم يركنوا، بل خرجوا للفتوحات والجهاد حتى أظهر الله هذا الدين الحنيف على العالمين.

بلال ابن رباح، رفض أن يؤذن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، لكنه خرج مجاهدًا، ولم يركن ولم ييأس، عاش على عهده ودربه حتى لحق به، عمرو بن العاص رضي الله عنه كان يقول ومازال النبي حيًا بين ظهرانيهم: «وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت»، هذا وهو بينهم صلى الله عليه وسلم، ما بالنا بعد وفاته، هم كما قلنا بالفعل جذعوا لكنهم صبروا وظلوا على العهد، لأنهم ربما فارقوه جسدًا لكن أبدًا لم يفارقوه روحًا.

وها هي أم أيمن والتي كان النبي صلى الله عليه وسلم، يختصها بمعزة وتقدير خاص، لما توفى ظلت تبكي، فذهب إليها الصديق أبي بكر خليفة المسلمين، وقال لها: ما يبكيكِ يا أم أيمن، ألا تعلمي أن ما عند الله خير للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: أعلم أن ما عند الله خير له، ولكني أبكي انقطاع الوحي فبكى أبو بكر معها.

وهذا عمر ابن الخطاب لما سمع بموت النبي صلى الله عليه وسلم، كأنه ذهب عقله، وظل يثور في الناس، من يقول إن محمد قد مات سأقطع عنقه.. فيا من فارقه حبيب تذكر خير الأحبة واصبر.. فغدًا نلقى الأحبة.. محمد وصحبه.

اضافة تعليق