نحو معان أعمق للزوجية " تطعمها إذا طعمت "

ناهد إمام الأربعاء، 09 يناير 2019 06:22 م
DjsmTviX0AENwi-

لطالما تأملت في ( وأن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت - أو اكتسبت) !!
لماذا؟! 

الإجابات عميقة،  دقيقة المعنى والإشارة ، فالطعام والكساء من الإحتياجات الأساسية للإنسان لتستقيم حياته وتصح،  وفي ذلك تقرير للمسئولية عنها،  إنها مسئوليتك تجاه نفسك وزوجك،  من تقاسمك الحياة وارتبط اسمها ومصيرها بك، إنه المعني العميق للزوجية، معنى " من أنفسكم".

لم يفصل الشارع الحكيم تلك المسئولية عن النفس والزوجة فكأنهما واحد،  إنه تقرير عملي للمسئولية والشراكة،  طرد للأنانية والإهمال أو الإستهتار أو اللامبالاة والظلم.

 

والمتذوق للغة يدرك معنى استخدام " إذا " الشرطية، فلم يقل " عندما " ، " إن " ، بل ربط شرطي.

الطعام لحفظ النفس والإبقاء على قيد الحياة،  والحفاظ على الصحة والعافية وعلى الطعام تجتمعان فتأتلف النفوس وتتنزل البركة .

والكساء أو الملبس لستر العورة وللحماية والوقاية من أحوال الفصول وتقلباتها وتأثيراتها من برودة وحرارة،  إنها مرة أخرى لحفظ النفس.

والملبس أيضًا للزينة وإضفاء الجمال والبهجة على النفس، وتحصيل المكانة بين الناس فالملبس الجميل يعزز الثقة بالنفس ويشعر بالقيمة،  مرة أخرى تقرير لمسئولية أخرى،  وحسمًا للأنانية واتباع الهوى الذي قد يأتي ليعلي شأن النفس على الشريك،  وتسديد احتياج نفسي لا يصح أن يشعر به شريك دون الآخر،  وهو التقدير والقيمة وإلا فلا معنى للشراكة إن كان أحدهما معنوياته منخفضة والآخر لا يبالي .

إنها لمحة عن أهمية تسديد الاحتياجات البشرية الأساسية،  في تدرج طبيعي لتسديد الاحتياجات وصولًا للاحتياجات النفسية بين الزوجين،

منطقي أن يبدأ بالجسد، فإن جسدًا هزيلًا محرومًا عاريًا يعاني،  لا يمكن أن يمنح متعة أو ترد على خاطره فضلًا عن المبادرة.

جسدًا يرافق شريكًا أنانيًا لن يكون بوسعه أن يشاركه حياة،  ولن يكون لديه متسعًا عاطفيًا للحب.

إنها لمحة حانية،  إشارة وعلامة،  وهي رمزية ونسبية بحسب الأشخاص والاحتياجات لكنها تقرير حاسم للمسئولية والشراكة.

اضافة تعليق