كيف تضبط انفعالاتك؟.. نصائح نبوية تطفئ النار المشتعلة بصدرك

الأربعاء، 09 يناير 2019 01:19 م
كيف تضبط انفعالاتك



مازلنا نعرض لنصائح النبي صلى الله عليه وسلم في ضبط الانفعال والسيطرة على الغضب، خاصة في ظل الضغوط اليومية التي تؤدي للشجار مع الزوجة في المنزل، أو الزملاء في العمل، وخلال ركوب المواصلات العامة، ومواجهة الظروف الاستثنائية التي يمر بها الإنسان في حياته اليومية.


ومن بين النصائح التي وجه لها النبي صلى الله عليه وسلم لضبط الانفعال، والتحكم في الغضب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الشديد بالصرعة -ليس هذا هو الشديد- إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.".

فضبط الانفعال والتحكم في الغضب يبدأ من هذا الحديث النبوي، بالابتعاد عن مشاعر الغضب، والتفكير بهدوء، وعدم إتخاذ قرارات متسرعة أو غوغائية دون الرجوع إلى كافة الحقائق المتعلقة بذلك القرار، وبالتالي الوصول لقرار مدروس، لا ظلم فيه ولا بطش بالغير.

الغضب يفقد الإنسان السيطرة على لسانه، فكم من المشاكل الأسرية التي تحولت بفعل الغضب إلى طلاق، وكم من الشركات والأعمال التي إنهارت نتيجة لقرارات خرجت في لحظة غضب، فإذا كان الجهل هو العدو الأول للإنسان، فإن الغضب هو عدوه الثاني بعد الجهل.

ومن بين النصاح التي وجهها النبي صلى الله عليه وسلم للسيطرة على الغضب، هي:

التزام الصمت، في بداية الغضب حيث أن الكلمات التي تخرج عند الغضب تتسم بالقسوة، ولا ينتهي بما بتفوه به المرء، بل يرد على الطرف الآخر، مما يزيد من حدة الغضب من جانب الطرفين حتى تصل الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.

ونصح النبي صلى الله عليه وسلم أن يغير الإنسان من هيئته ووضعه، فإذا كنت واقفا أثناء غضبك، فإجلس، وإن كنت بالمنزل أو بمكان مغلق فتوجه بالخروج وغيّر مكان تواجدك.

كما نصح بأهم شيء لمواجهة الغضب والسطرة على اللسان، وهو المسارعة بالاستغفار، إلا أن النصيحة الاهم التي نصح بها النبي صلى الله عليه وسلم هي الوضوء فورًا، أو الاغتسال لأنه يساعد على تهدئة مشاعر الغضب، فإذا كنت غاضبًا قم بأداء فرائض الوضوء، أو إذا سمحت الظروف فقم بالاغتسال ليساعدك على التخلص من هذه المشاعر السيئة والسلبية.

فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الغضب نار تحرق صدر الإنسان ولا يطفئها الا الوضوء والاغتسال.


أن تذكر الله تعالى ساعة الغضب، ويكون بأفضل شيء لإبعاد الشيطان هو الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، الذي يفرح كثيرًا بمن لا يملك نفسه في حالة الغضب، وهذا الأمر يحتاج إلى تدريب.

فعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَقَالَ وَهَلْ بِي جُنُونٌ"رواه البخاري.

العمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله أحد الصحابة بأن يوصيه فقال له النبي "لا تغضب" ثم ردد مرارًا، قَالَ لَا تَغْضَبْ" (رواه البخاري).

تذكر قول الله تعالى في جزاء الظمين الغيظ والعافين عن الناس: "وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" [سورة آل عمران:133، 134].


اضافة تعليق