الصحابي الذي رأى الجن متلبسًا بالسرقة.. هذه هي قصته

الثلاثاء، 08 يناير 2019 11:42 ص
الصحابي الذي رأى الجن متلبسا بالسرقة




تعددت قصص الصحابة مع الجن، والأحاديث التي ورد فيها أن من الصحابة من تكلم مع الجن، بالإضافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، في حادث وفادة الجن.


ومن بين الصحابة الذين تحدثوا مع الجن، وحدث معه أحد المواقف الطريفة، هو الصحابي أبو هريرة، فقبيل يوم العيد بعدة ليال استدعى النبي صلى الله عليه وسلم، أبا هريرة رضي الله عنه وأمره أن يحفظ أموال زكاة الفطر حتى لا تطالها أيدي ذوي النفوس المريضة.


تلقى أبو هريرة الأمر النبوي بهمة عالية، بل كانت هذه المهمة الموكلة إليه مصدر للفخر، أن يختاره النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره من الصحابة وبدأت صدقات الفطر تتوافد على أبي هريرة من أنحاء المدينة المنورة وهو يشرف على خزنتها وحفظها تمهيدًا لتوزيعها يوم العيد.



حتى إذا جاء الليل وسكنت الحركة واشتد الظلام فرصد أبو هريرة حراك مشبوه يدل على محاولة لسرقة أموال المسلمين وكان مصدر هذه الحركة رجل تستر بجنح الليل لينهب الطعام بكلا يديه فانقض أبو هريرة عليه وأمسك به وقال له لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.


ارتعدت فرائس ذاك الشخص المجهول وزاغت عيناه وبدت ملامح الخوف عليه وهو يقول بصوت يقتر ألمًا إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة فرقت نفس أبو هريرة رضي الله عنه وهو يسمع كلماته.


 قرر أبو هريرة أن يترك صراح ذلك الرجل، ويخلي سبيله، وجاء الصباح وانطلق أبو هريرة وصدى الحوار الذي دار بينه وبين الرجل لا يزال يرن في أذنه ويزكي في نفسه مشاعر الرحمة والشفقه.


رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة مقبلًا فإذا به يسأله يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة فدهش أبو هريرة رضي الله عنه بهذا السؤال، وقد كانت أحداث الأمس بمعزل عن الناس لم يسمعه أحد ولكنه رسول الله صلى الله عليه وسلم المتصل بوحي السماء فأخبره أبو هريرة بتفاصيل ما حدث له واستمع له النبي صلى الله عليه وسلم باهتمام ثم أعلن له الخبر المفاجئ.


فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أما إنه قد كذبك وسيعود".



 وتحولت مشاعر الرحمة في نفس أبي هريرة لغضب عارم وهكذا ظل أبو هريرة يترقب طيلة يومه ونهاره وفي الليل ألقى القبض على الرجل المتلبس بفعلته ثانية، ولكنه كان بارع التظاهر ولديه القدرة على الإقناع فشرع يتصنع المسكنة والذلة مرة أخرى وأطلق صراحه للمرة الثانية، وفي الصباح أخبر أبو هريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدث وتكرر تحذير الرسول له قائلا: " أما إنه قد كذبك وسيعود".


قرر أبو هريرة أن يراقب الرجل هذه المرة فقبض عليه ورفض إطلاق صراحة في المرة الثالثة، وهنا لجأ الرجل لأسلوب جديد فقال دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، فرق أبو هريرة لدوافع الخير والاستفادة من العلم فقال له الرجل: " إن قراءة أية الكرسي تحفظ المؤمن من كيد الشيطان وتمنعه من الاقتراب منه حتى يصبح " فتركه أبو هيرير وفك أسره.


وعند الصباح أخبر أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم بما حدث فأقر النبي صلى الله عليه وسلم بصحة قوله وقال النبي: " أما إنه قد صدقك وهو كذوب"، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة ذاك شيطان.

اضافة تعليق