هل الزوجة ملزمة بتجهيز منزل الزوجية؟

الثلاثاء، 08 يناير 2019 10:53 ص
_زواج الرجل العربي من اجنبية

قالت دار الإفتاء المصرية، إن "الأصل في تجهيز منزل الزوجية أنه يَقَعُ على الزَّوج؛ لأنه مُلزَمٌ شرعًا بنفقات زوجته مِن طعامٍ وكِسْوَةٍ ومَسْكَنٍ وغير ذلك مِن جهات النفقة الثابتة عليه شرعًا".

جاء ذلك في سياق ردها على سؤال من إحدى محاكم الأسرة؛ حيث صرحت باستخراج فتوى مِن دار الإفتاء المصرية عن مَدَى إلزام الأب بتجهيز ابنته جهاز العُرْس، ومدى حق الأم في رجوعها على الأب بما أنفقته من مالها في جهاز بنتها.

وأضافت "الإفتاء"، أن تجهيز منزل الزوجية ليس واجبًا على الزوجة؛ "لأنَّ مَهرَها حَقٌّ خالِصٌ لها ليس لزوجها أو غيره أنْ يُطالِبَها منه بشيءٍ، إلَّا إنْ كان الزوجُ قد قَدَّم لها مالًا زائدًا عن المَهر بغرض إعداد جهاز الزوجية".

وأوضحت أن "هذا هو الذي اعتَمَدَهُ قَدْرِي باشا في كتابه "الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية" (1/ 193)؛ حيث نصَّ في المادة (112) على أنه: "ليس المالُ بمَقصودٍ في النكاح؛ فلا تُجْبَرُ المرأةُ على تجهيز نَفْسِها مِن مَهرها ولا مِن غيره، ولا يُجْبَرُ أبوها على تجهيزها مِن مالِهِ، فلَوْ زُفَّتْ بجهازٍ قليلٍ لا يَلِيق بالمَهر الذي دفعه الزوج، أو بِلَا جهازٍ أصلًا، فليس له مُطالَبَتُها ولا مُطالَبَةُ أبيها بشيءٍ، ولا تَنْقِيصُ شيءٍ مِن مِقدار المَهر الذي تراضَيَا عليه، وإنْ بالَغَ الزوجُ في بَذْلِهِ رَغْبَةً في كثرة الجهاز".


وانتهى إلى أن "الزوجَ هو المُكَلَّفُ بتجهيز مَسْكَنِ الزوجية؛ لأنه هو المُلتَزِمُ شرعًا بنفقات زوجته، ومِنها مَسْكن الزوجية وملحقاته، وإذا كانت الأُمُّ قد دَفَعَت شيئًا مِن ذلك أيضًا فإنه يُعَدُّ تَبَرُّعًا منها، وليس لَهَا أنْ تَرجِعَ بِهِ على الأب".

واستدركت: "ولكن قد يُلزِمُ القاضي الأبَ بتجهيز البنت إذا خُشِيَ أن يفوتها سنُّ الزواج ولم يكن لها مالٌ تتجهز به، وكان أبوها موسرًا بما يتيح له تجهيزها بأقل ما يمكنها أن تتزوج به من غير إسراف ولا تَزَيُّدٍ فوق العادة".

اضافة تعليق