"النبي تبسم".. لهذا كانت الابتسامة لا تفارق وجهه

الثلاثاء، 08 يناير 2019 09:39 ص
بشاشة الرسول


كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، بشوش الوجه، رائحته كالمسك دائمًا، وكان يستقبل الناس بوجه طلق بشوش، وصدر رحب، حتى أن الكل كان يتخيل في نفسه أنه الأقرب إليه، وأحب الناس منه.

كان الصحابة يقولون عنه: لم يكن هناك أكثر تبسمًا منه صلى الله عليه وسلم، بل كانت هذه نصيحته إليهم دائمًا، ويروي أبو ذر الغفاري رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق».

فالابتسامة وبشاشة وطلاقة الوجه، كانت أسلوب حياة النبي صلى الله عليه وسلم الدائم في معاملته ولقائه بأصحابه، وكل من يستقبله، حتى إن جعل التبسم صدقة، فكان يقول لأصحابه دائمًا: «تبسمك في وجه أخيك صدقة».

وكأن الابتسامة رسالة حب وسلام بين الناس، وتلين الغضب وتذهب الشيطان، حتى أنه عليه الصلاة والسلام روي عنه أنه كان وقت البلاء كان يبتسم لأصحابه ويحثهم على الصبر والدعاء، والرضا بقضاء الله عز وجل.

ومن شدة لقيه أصحابه بوجه ضاحك بشوش، ظن عمر ابن العاص أنه أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب إليه وسأله، من أحب الناس إليك يا رسول الله، وكان يأمل أن يقول له أنت، فقال الرسول: عائشة، فقال عمر ومن الرجال: قال الرسول: أبوها، فعاد وسأله عمرو ثم من، فقال النبي: عمر ابن الخطاب.

ولكثرة تبسمه في وجه الناس، وبشاشة وطلاقة وجهه صلى الله عليه وسلم، فقد وصفه الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، بأنه، «كان من أحسن الناس ثغرًا».

وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم صلى الله عليه وسلم».

وعن ذلك قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «كان ألين الناس، وأكرم الناس، وكان رجلاً من رجالكم إلا أنه كان ضحاكًا بسامًا».

بل أنه أحيانًا كان يبتسم ليخفف من غضبه، فيروى أنه صلى الله عليه وسلم، حينما تخلف كعب بن مالك رضي الله عنه، عن غزوة تبوك، وبعد أن عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذهب كعب يعتذر إليه، قال كعب: «فجئت فسلمت عليه فتبسم تبسم المغضب، فقال: ما خلفك؟».

اضافة تعليق